لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٣ - صور اختلاف مراتب المجتهدین
لأجل موافقته لفتوِی الأعلم، فإن لم نجد ذلک وجب الأخذ بما هو موافق للمشهور أو الاحتِیاط، ثم مع عدمهما فإن المرجع إلِی الاحتِیاط فِی العمل وترک التقلِید، ومع تعذّره فالمرجع هو التخِیِیر. وقد ِیقال بالتخِیِیر، لکن ولا ِیترک التقلِید للعلم اجمالاً بأنّ وظِیفته هو العمل بأحدهما أو العمل بالاحتِیاط، بناءً علِی جواز العمل بأحد طرفِی العلم الاجمالِی، إذا لم ِیستلزم مخالفة قطعِیة، ولم نقل بوجوب الموافقة القطعِیة، خصوصاً عند من لم ِیجوّز العمل بالاحتِیاط لمنافاته مع الجزم فِی النِیّة، وإلاّ تعِیِین العمل بالاحتِیاط کما لا ِیخفِی.
هذا کلّه مع عدم امکان تحدِید الأفضل منها بالفحص، وإلاّ وجب علِیه الفحص.
الصورة الثالثة: إنّ هذه ِیعلم باختلاف الفتوِی، مع الشک فِی أفضلِیة کلّ واحدٍ من الآخر.
قد ِیقال: انّ هذه الصورة من مصادِیق التعارض أِیضاً إذ ِیشک فِی وجود المرجّح فِی کل واحد من الطرفِین، فِیجب علِیه الفحص عن تعِیِین الأعلم، ومع الِیأس عن الظفر ِیکون الحکم هو التخِیِیر، وهذا هو معنِی قولهم: (وجوب تقلِید الأعلم من قبِیل الواجب المطلق، بمعنِی أنّه عند احتمال وجوده وکونه مردداً بِین شخصِین أو اشخاص ِیجب الفحص عنه مع العلم بالاختلاف فِی الفتوِی) انتهِی ما فِی «منتهِی الأصول».
نقول: إن ما ذکره من التخِیِیر بعد الِیأس عن تعِیِین الأعلم جِیّدٌ لولم نقل فِی مثله بتقدّم العمل بالاحتِیاط فِی العمل وترک التقلِید، لأنه مبرءٌ للذمة قطعاً، بخلاف