لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦١ - فصلٌ بیان شرایط الاجتهاد
فصلٌ
بِیان شرائط الاجتهاد
وهو مشتمل علِی أمرِین:
الأمر الأوّل: فِی أنّه هل ِیشترط فِی تحقّق الاجتهاد المعرفة بالعلوم العربِیة من الصرف والنحو واللغة، ثُمّ الأصول والتفسِیر وعلم الرجال والمنطق والمعانِی والبِیان أم لا؟
أقول: الذِی لابدّ أن ِیُنبّه علِیه قبل ذلک أنّ هذا البحث فِی الحقِیقة مرتبط بشراِیط الاجتهاد لا المجتهد، بخلاف البحث السابق علِیه حِیث کان بحثاً مرتبطاً بالمجتهد، والظاهر أنّه شرطٌ للاجتهاد فِی الجملة، لوضوح أنّ أغلب مدارک الفقه هو الکتاب والسنة، وهما من جهة کونهما من لسان العرب ِیتوقف الاستنباط منهما أولاً علِی فهمها، وفهمهما ِیتوقف علِی معرفة علم الصرف ومعرفة الهِیئات المختلفة الطارئه علِی المادة وتصارِیفها، والتِی تؤدِّی إلِی الوقوف علِی المعانِی الدخلِیة فِی دلالة المراد من المضِیّ والاستقبال والأمر وغِیرها.
وأِیضاً ِیجب الاطلاع علِی النحو، إذ ِیعرف من خلال قواعد النحو المعانِی الترکِیبِیة الحاصلة من ترکِیب العوامل اللفظِیة والمعنوِیة مع المعمولات، فِیلزم معرفة الفاعل والمفعول والحال والمبتدأ والخبر، ونحوها ممّا ِیوجب اختلاف حرکة الکلمة الموجب لاختلاف معانِیها.