لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٤ - فصلٌ فی حکم تبدّل اجتهاد المجتهد بالنسبة إلی الأعمال
التوسعة للواقع عملاً لا اثراً، ومع احتمال ذلک وامکانه لا مجال للحکم بالاجزاء لأجل مجرد موضوعِیة الأمارة وسببِیتها.
أقول: بعد ثبوت عدم الاجزاء فِی الأمارات علِی مبنِی السببِیة، ِیظهر الحال فِی الأصول العملِیة الشرعِیة حتِی التنزِیلِیّة منها، مثل الاستصحاب وأصالة الاباحة وأصالة الطهارة علِی القول بها، حِیث أنها لا تزِید عن الأمارات التِی قلنا فِیها بعدم الاجزاء حتِّی بناءً علِی السببِیة.
ولا فرق علِی هذا القول فِی عدم الاجزاء مطلقاً:
بِین کون الأمارات والأصول جارِیة فِی العبادات أو المعاملات، سواء کانت الثانِیة من قبِیل العقود أو الاِیقاعات. وبِین کون مؤدِی الأمارات أو مفاد الأصل نفس الحکم الشرعِی أو متعلقة بأِی قسمٍ منه.
والنتِیجة: ظهر مما ذکرنا علِی هذا الوجه فساد کلام المحقّق الخراسانِی، حِیث قال: (واما بناءً علِی اعتبارها من باب السببِیة والموضوعِیة، فلا محِیص عن القول بصحة العمل علِی طبق الاجتهاد الأول عبادة کان أو معاملة، وکون مؤدّاه ما لم ِیضمحلّ حکماً حقِیقِیة، وکذلک الحال إذا کان بحسب الاجتهاد الأول مجرِی الاستصحاب أو البرائة النقلِیة، وقد ظفر فِی الاجتهاد الثانِی بدلِیلٍ علِی الخلاف، فإنه عمل ممّا هو وظِیفته علِی تلک الحال، وقد مرّ فِی مبحث الإجزاء تحقِیق المقال فراجع هناک) انتهِی کلامه[١].
[١] کفاِیة الأصول: ج٢ / ٤٣٤.