لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٥ - تنبیهات باب التقلید
إلِیه تُثبت بمشکوک الحجِیّة) هذا کما عن «منتهِی الدراِیة»[١].
فإنه ِیقال: ثبت فِی البحث السابق أنّ هذا إنما ِیصحّ لولم ِیحکم عقله بالتساوِی بِین الأعلم وغِیره، وإلاّ لکان تقلِیده عن المفضول حجّة عنده.
نعم، إن أراد الرجوع فِی هذه المسألة إلِی الغِیر فِی الأخذ برأِیه فدار الأمر عنده بِین الأعلم وغِیره، فربما ِیکون تقلِید الأعلم عنده معلوم الجواز دون غِیره، فحِینئذٍ إذا رجع إلِی المفضول غفلةً عن کون المسألة خلافِیة، وکانت فتواه موافقة لفتوِی الأعلم، أو کانت فتوِی الأفضل هو جواز تقلِید المفضول، صحّ عمله. بل ِیصح أِیضاً حتِی مع الالتفات إلِی الخلاف فِی المسألة، وتمشِّی منه قصد القربة ولو رجاءً مع المطابقة المزبورة، لموافقة عمله فِی هذه الصورة مع الحجّة وهو فتوِی الأعلم، کما لا ِیخفِی.
التنبِیه الثانِی: لو قلنا بعدم جواز تقلِید المفضول مع وجود الأفضل، فهل هذا ِیعدّ منعاً مطلقا، أِی وإن کان المفضول أوثق من الأفضل بحسب الأمور الراجعة إلِی الاستنباط، مثل کونه أکثر فحصاً من الأفضل، وأبذل جهداً منه؟ أو ِیتخِیّر فِی الرجوع إلِی أحدهما؟ أو ِیتعِین علِیه الرجوع إلِی المفضول؟
وجوه: من ملاحظة مزاحمة الأوثقِیة للأعلمِیة، فإذاً ِیتخِیّر.
ومن ملاحظة أنّ الأوثقِیة ربما ِیوجب الظن بالأقربِیة إلِی الواقع فِیه، فِیتعِیّن
[١] منتهِی الدراِیة: ج٨ / ٥٨٣.