لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٦ - تنبیهات باب التقلید
العمل بقول المفضول.
ومن وجود الوثوق المعتبر فِی الاجتهاد فِی الأعلم، وعدم ثبوت مرجّحِیةٍ أزِید منه، فِیتعِیّن العمل بقول الأفضل، وهذا هو الأقوِی، لأنّ زِیادة الفحص لا ِیخلو من أحد أمرِین:
إمّا أن تکون دخِیلةً فِی الاستنباط ولازماً فِیه، مع ذلک ترکها الأعلم، فهو موجب للتقصِیر، فلا ِیجوز تقلِیده حتِّی مع عدم وجود المفضول المزبور فضلاً عن وجوده، وهو خلاف للفرض.
وإمّا أن لا تکون الزِیادة دخِیلة فِی الاستنباط، فوجودها وعدمها سِیّان، ولا أثر لها فِی المسألة.
ومن هنا ِیظهر أن قضِیّة الأقربِیة إلِی الواقع بذلک غِیر ثابتة، لأنه قد عرفت أنّه ربما ِیکون المطلب علِی خلاف ذلک، لأن ما له الدخِیل فِی الأقربِیة هو العلم والأعلمِیة دون الأوثقِیة، وإلاّ مع العلم بدخالة ذلک ِیعود الاشکال الذِی أشرنا إلِیه آنفاً کما لا ِیخفِی.
التنبِیه الثالث: إنْ قلنا بجواز التقلِید عن المفضول مع وجود الأفضل، فلا أثر حِینئذٍ لصِیرورة أحد المتساوِیِین فِی الاجتهاد أعلم من الآخر فِی جواز تقلِید المفضول.
وأمّا بناء علِی القول بوجوب تقلِید الأعلم، فحِینئذٍ ِیأتِی الکلام فِی أنّه إذا قلّد أحد المتساوِیِین فِی الاجتهاد أو الأعلم من الشخصِین، ثم صار الآخر - أِی غِیر من قلده - أعلم، فهل ِیجب علِیه العدول إلِیه بعد ما کان حراماً فِی صورة کونه