لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٨ - فی أنّ تخییر المجتهد بدویّ أم استمراری
عنه ولا ِیستفِیده السائل منه، فالأخبار تکون مهملة بالنسبة إلِی بِیان هذا الحکم المردد فِیه.
ولکن أجِیب عن الشِیخ قدس سره : - علِی حسب ما فِی تقرِیرات المحقّق الخمِینِی قدس سره - : (بأنّ العمدة فِی أخبار التخِیِیر هو خبر حسن بن الجهم، فإن سوق السؤال وان کان موافقاً لما ذکره الشِیخ، إلاّ أنّ فِی جوابه علِیه السلام عناِیة والتفات إلِی أنّ المراد من السؤال هو عدم العلم والشک، وأنه إذا لم ِیعلم فموسعٌ علِیک، فِیفهم أنّ الحکم المذکور ِیکون مغِیِّی بعدم العلم بصدق أحدهما المعِین، أِی أنه ثابتٌ إلِی أن ِیعلم صدق أحدهما المعِیّن، فمجرّد اختِیار أحدهما فِی واقعةٍ لا ِیتغِیر الموضوع، وهو عدم العلم، فباطلاقه لفظاً ِیدلّ علِی بقاء التخِیِیر واستمراره لا باطلاقه فقط.
وتوهّم: أنّه مع اختِیار أحدهما ِیصِیر هو أمارة علِی الواقع، فِیعلم صدقه تعبداً، فالغاِیة حاصلة حِینئذٍ.
ِیدفعه: أنّ ذلک غِیر معقول، إذ لِیس الحکم بالتخِیِیر إلاّ مجرّد جعل الوظِیفة والحکم بترتِیب الآثار، لا اثبات الحقِیّة الواقعِیة للمختار تعبداً.
وأوضح من ذلک فِی الدّلالة رواِیة ابن المغِیرة، حِیث جعل الغاِیة فِی السعة هِی رؤِیة القائم، وأنّ الموضوع للحکم بالتخِیِیر هو عدم العلم بصدق أحدهما المعِیّن، ولو أراد منه التخِیِیر الابتدائِی لجعل الغاِیة عدم اختِیار أحدهما، لا العلم بصدق أحدهما أو رؤِیة القائم، فلا اشکال فِی کون التخِیِیر استمرارِیاً، سواء کان