لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٦ - وظیفة المجتهد فی موارد التخییر
أخذ به وأفتِی من باب وجوب رجوع الجاهل إلِی العالم.
کما ِیجوز للمجتهد الإفتاء بأصل التخِیِیر، باعتبار أنه لاحظ أن الحکم مشترک بِین الجمِیع فِی وجوب العمل علِی طبق أحد الخبرِین، أو التوسعة لهم فِی الأخذ بأحدهما، فعلِی المجتهد حِینئذٍ أن ِیفتِی بهذا الأمر، أِی التخِیِیر بِین الاتِیان بصلاة الظهر أو الجمعة، لأن التخِیِیر فِی الأخذ بأحدهما لِیس إلاّ التخِیِیر فِی اتِیان مضمونهما، ولا فرق من هذه الجهة بِین المسألة الأصولِیة والفرعِیة، ولا ِیجب علِیه اعلام المقلدِین بأنّهم مخِیّرون فِی المسألة الأصولِیة. نعم ِیجوز له الافتاء بالمسألة الأصولِیة أِیضاً بأن ِیفتِی بجواز العمل علِی طبق أحد الخبرِین بعد احراز التعادل بِینهما.
والنتِیجة: للمجتهد هنا التخِیِیر بِین الأخذ بأحدهما والافتاء، کما ِیجوز له الافتاء بأصل التخِیِیر الثابت لجمِیع العباد، المستلزم تخِیِیرهم فِی مقام العمل فِی الأخذ باحدهما من صلاة الظهر أو الجمعة، فلا ِیجب علِیه اعلام المقلدِین بالتخِیِیر الأصولِی بالخصوص، ولا اعلام خصوص الأخذ بأحدهما، وهذا هو المطلوب.
نعم، لو قلنا باختصاص الأخبار العلاجِیة لخصوص المجتهدِین، وأنّها لا تشمل غِیرهم فلا محِیص من القول بوجوب الأخذ بأحدهما والافتاء علِی طبقه، لکن لا ِیجوز له الافتاء بالتخِیِیر فِی المسألة الأصولِیة، ولا التخِیِیر فِی مقام العمل أِیضاً، لاستظهار اختصاص التخِیِیر للمجتهدِین من الأخبار العلاجِیة، ولکن قد عرفت خلافه.