لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٤ - فروع باب التخیّیر
من باب اختِیاره أحد الخبرِین المتساوِیِین، فِیجوز للمقلد أن ِیخالفه فِی الاختِیار وِیختار الخبر الذِی ِیدلّ علِی وجوب صلاة الظهر دون الجمعة.
اختار المحقق الخمِینِی هذا الوجه، وقال: (هذا هو الأقوِی) کما مال إلِیه المحقّق العراقِی، بل هو الظاهر من الشِیخ ونَسب إلِی المشهور، خلافاً لظاهر کلام المحقّق النائِینِی حِیث ِیظهر من کلامه أنه إنْ التزمنا بأنّ التخِیِیر فِی المقام أصولِی، کان ذلک لخصوص المفتِی دون العامِی، وان التزمنا بأنّ التخِیِیر فقهِی، اشترک فِی ذلک المفتِی والمستفتِی.
قلنا: إذا علم المقلّد أنّ ما التزم به مجتهده من کون المورد من موارد التخِیِیر الأصولِی، وأنّ دلِیل (فانتَ موسّعٌ) و(اذن فتخِیّر) وأمثال ذلک مختصٌّ به، لم ِیکن للمقلّد أن ِیتخِیّر بأحدهما بالأخذ بالظهر أو الجمعة، فشمول الخطابات لمثل هذه الأحکام للمقلدِین لا ِیفِید إلاّ جواز أخذهم بخلاف ما أخذه مجتهده إنْ قلنا بشمول دلِیل الخطابات لهم، مع أنّ هذا لازمٌ أعمّ، لامکان جواز ذلک للمقلّد إنْ قلنا بأنه ِیجوز للمجتهد أن ِیبلغ الواقعة لهم بجوازهم الأخذ بما أخذه أو الأخذ بخلاف ما أخذه، کما سِیأتِی هذا البحث قرِیباً إن شاء اللّه تعالِی.
ولکن مع ذلک فإنّ حکمه بعجز المقلد عن تحصِیل ذلک، لا ِیوجبُ الاختصاص بالمجتهدِین فِی الأحکام، کما کان الأمر کذلک حتِی فِی الأحکام الفرعِیة الفقهِیة، غاِیة الأمر أنّ هناک دلِیلاً آخر ِیعمّ المقلدِین وعامة الناس وهو وجوب رجوع الجاهل إلِی العالم فِی مقام العمل فِی الأحکام، فالمجتهد وسِیلة