لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٩ - البحث عن جواز الاستمرار فی تقلید المیت
- کما ادّعاه صاحب «الکفاِیة» بالاحتمال أو القطع - غِیر معلوم بعد فرض تسلِیم عدم البقاء للرأِی بعد الموت، لأنه من الواضح أنّه لو ثبت من دلِیل خارجِی کون جواز التقلِید عن المجتهد ِیدور مدار بقاء الرأِی بنظر العرف بالفعل، أِی من کان صاحب اجتهاد ورأِی بالفعل، فلا اشکال حِینئذٍ أنه بعد زوال رأِیه بالموت أو تبدّله إلِی رأِی آخر لا ِیصحّ تقلِیده لمجرد أنّه کان ذو رأِی سابقاً بالنظر إلِی ذلک الرأِی وزال، وامّا لولم نجد دلِیلاً علِی ذلک، وشککنا فِی دخالته علِی نحو الواسطة فِی الثبوت حتِّی ِیستلزم بقاء الحکم بعد زوال الرأِی، أو الواسطة فِی الثبوت والبقاء حتِّی ِیستلزم انتفاء الحکم بانتفاء موضوعه وهو الرأِی عرفاً، فنستصحب ونقول: إنّ صلاة الجمعة فِی حال حِیاته کان واجباً لمقلّده قطعاً، وبعد موته نشک فِی بقائه فِیستصحب لأنّ الموضوع کان صلاة الجمعة، والحکم هو وجوبها، والرأِی هو الواسطة، فنحتمل أنّ الحِیاة التِی کانت تعدّ مقومة لبقاء الرأِی، هِی من الحالات المتبادلة للموضوع، فلا خلل حِینئذٍ فِی أرکان الاستصحاب، کما لا ِیخفِی.
أقول: هذا، مع أنّه لولا احتمال کون الرأِی من مقوّمات موضوع الأحکام عرفاً، وکان بنظر العرف زائلاً بالموت، ربما ناقشنا فِیه أِیضاً باعتبار أنه قد ِیزول رأِیه بالموت لأجل تبدّله بانکشاف أن حکمه کان علِی خلاف الواقع وذلک بعد رفع الحجاب عنه بالموت ومعرفته ببطلان حکمه فِی تلک النشأة، هذا إنْ کان الحکم مخالفاً للواقع وإن فرض کونه مطابقاً للواقع، فإنه برغم مع ذلک لا ِیجرِی فِیه الاستصحاب، لأن اعتقاد المجتهد بالحکم لا ِیخلو: إمّا ظنِی أو قطعِی: