لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٠ - البحث عن جواز الاستمرار فی تقلید المیت
فالأول: قد ارتفع قطعاً لکشف الغطاء عنه بالموت، فإن کان خطأ فمعلومٌ، وإن کان مطابقاً للواقع ِیثبت الحکم جزماً وِیقِیناً ولِیس بالظن، وحِینئذٍ وعلِی کل تقدِیر زوال الظن ِیکون مقطوعاً.
اللّهم إلاّ أن ِیقال: إن التفاوت بِینه وبِین القطع لِیس إلاّ بالشدّة والضعف، فتبدّله بالِیقِین لا ِیوجب ارتفاعه، بل موجبٌ لتأکّده لکنه ممنوع، ضرورة أنه عبارة عن الرجحان المحتمل نقضِیه، وهذا مع العلم متضادٌ کما لا ِیخفِی.
وان کان اعتقاد المجتهد بالحکم قطعاً، فهو أِیضاً مشکوک البقاء، لکون بقائه علِی تقدِیر مطابقته للواقع وهِی مشکوکة.
وبالجملة: فکأنّه أراد القول إنه لِیس للاستصحاب حِینئذٍ وجه، لأجل عدم وجود ِیقِین سابق متعلق بالحکم حتِّی ِیستصحب، لما ثبت له من عدم انطباق حکمه مع الواقع مع أنّه علِی تقدِیر مطابقته للواقع لا ِیجرِی دلِیل التعبد أِیضاً لکِی ِیصحّ منه الاستصحاب، وذلک للقطع بکونه هو الحکم الواقعِی علِی ذلک التقدِیر، ولا معنِی لاِیجاب التعبد بالواقع فِی ظرف القطع به، لأنّ دلِیل التعبد إنّما ِیجرِی فِی مورد القطع الفعلِی من المجتهد مع شک المقلد بمطابقته للواقع وعدمها، لا فِی مورد القطع التقدِیرِی فِیه مع الِیقِین الفعلِی بمطابقته مع الواقع، وقطع المقلد بکون اعتقاد المجتهد غِیر قابل للانکار، وذلک للقطع بعدم تحقّق الجهل المرکب فِی ذاک المقام، فِیُعلم حِینئذٍ بأن الاعتقاد إمّا زال قطعاً، أو أنّه علِی تقدِیر بقائه مطابقٌ للواقع، وعلِی کلا التقدِیرِین لا ِیبقِی موردٌ للاستصحاب: إمّا من جهة القطع بارتفاع