لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥٦
والوثاقة من الأمور المحسوسة والإخبار عنها حدساً لِیس بموردٍ للتقلِید أبداً)[١].
٢- وأمّا السِید الحکِیم قدس سره فإن ظاهر کلامه فِی مستمسکه هو التفصِیل فِیه، حِیث قال فِی ذِیل کلام السِیّد الصرِیح فِی عدم جواز التقلِید فِی مبادئ الاستنباط:
(هذا ِیتم فِی ما ِیقع فِی طرِیق استنباط الحکم الکلِّی، أمّا ما ِیقع فِی طرِیق تطبِیق الحکم الکلِی وتشخِیص موضوع الامتثال، مثل کثِیرٍ من مسائل النحو والصرف المحتاج إلِیها فِی تصحِیح القراءة والذکر والأذان والاقامة، وصِیغ العقود والاِیقاعات، مثل مسائل الإدغام والمدّ والوقف علِی ساکن والتحرِیک فِی الدرج وغِیر ذلک من المسائل الموقوفة علِی نظرٍ لا ِیتمکّن منه العامِی ممّا سِیتعرّض له المصنّف فِی مبحث القراءة، فلابدّ فِیه من التقلِید، لعموم أدلته. نعم المسائل التِی لا ِیحتاج إلِیها إلاّ فِی مقام استنباط الحکم الکلِی، لا مجال للتقلِید فِیها، لخروجها عن محلّ الابتلاء بالنسبة إلِی العامِی) انتهِی کلامه[٢].
٣- أمّا السِید المرتضوِی صاحب کتاب «النضِید»[٣] فقد اختار جرِیان التقلِید فِیها أِیضاً، وتمسک فِی ذلک بقِیام السِیرة بِین الفقهاء من الرجوع إلِی خبراء کلّ فنٍ من الفنون فِی علم اللغة والأدب والرجال، فِیرجع الفقِیه إلِی أهل الأدب وِیأخذ معنِی اللفظ حسبما فسّروه وبِیّنوه من غِیر نکِیرٍ، وربما لا ِیطمئن بما فسّروه.
[١] التنقِیح: ١ / ٤١١.
[٢] مستمسک العروة: ج١ / ١٠٤.
[٣] النضِید: ج٢ / ٤٣٨.