لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٤ - البحث عن معنی الاجتهاد
(الجُهد) بالضمّ، والجَهْد بالفتح بمعنِی المشقّة، فالمجتهد بهذا المعنِی ِیعنِی من ِیتحمّل المشقة فِی تحصِیل الأحکام، ولذلک ترِی أن کثِیراً من الأصولِیِین اختار هذا المعنِی فِی المجتهد، هذا بخلاف ما لو أخذ من الإسم المصدر الذِی ِیفرق عن المصدر بکونه مستعملاً فِی الأثر الحاصل من المصدر، حِیث نشاهد فِی بعض الموارد - لوجود مناسبات وشدّتها - أنّ المشتق قد أخذ من الاسم المصدر لا من المصدر، وهو مثل الاغتسال، فإنه مصدرٌ مزِید إلاّ أنه لم ِیؤخذ ولم ِیشتقّ من الغَسْل بالفتح، بل قد استشق وأخذ من الغُسل بالضمّ، والحال أن الفرق بِین الغَسْل والغُسل هو الفرق بِین المصدر واسم المصدر، فاجراء هذا الوجه هنا ِیقتضِی أن ِیکون المجتهد المشتقّ عنه الاجتهاد مأخوذاً من الجُهد بالضم، وهو بمعنِی صرف الطاقة، بل قد ِیقال: هو بمعنِی المشتقة، وقد ادّعِی عدم الفرق بِینه وبِین الجَهْد بالفتح، کما ترِی تصرِیح ذلک فِی کتاب «الرأِی السّدِید» للمحقق الخوئِی، مع أنّ الظاهر هو التفاوت بِینهما کالتفاوت بِین المصدر واسم المصدر. وعلِیه فاطلاق المشتقّ علِی الشِّیء بلحاظ أثره الحاصل فِیه ِیطلق علِیه اسم المصدر، مثل الغُسل بالضم، فِیُطلق الجُهد بالضم علِی من بذل وسعه وطاقته لأجل الحصول علِی مطلوبه، فلعلّ المجتهد قد ِیطلق وِیرادّ منه هذه الحالة، أِی من حصل له تلک الحالة فِی قبال من لم ِیحصل له ذلک، فلإمکان اجراء هذِین الوجهِین فِیه ترِی بعض الأصولِیِّین تبعاً لبعض أهل اللغة ذکروا کلا الوجهِین فِیه، مثل المحقق المشکِینِی قدس سره حِیث قال فِی «الحاشِیة علِی الکفاِیة»: (بناء علِیه ِیتردد الاجتهاد بِین کونه بمعنِی