لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٥ - البحث عن جواز الاستمرار فی تقلید المیت
مطلق، بحِیث عدّ من ارتفاع الحکم عندهم من موضوعه بسبب تبدّل الرأِی ونحوه، بل إنّما کانت أحکاماً لها بحسب رأِیه، بحِیث عدّ من انتفاء الحکم بانتفاء موضوعه عند التبدّل، ومجرّد احتمال ذلک ِیکفِی فِی عدم صحّة استصحابها، لاعتبار إحراز بقاء الموضوع ولو عرفاً، فتأمّل جِیّداً.
هذا کلّه مع امکان دعوِی أنّه إذا لم ِیجز البقاء علِی التقلِید بعد زوال الرأِی بسبب الهَرم أو المَرض اجماعاً، لم ِیجز فِی حال الموت بنحو أولِی قطعاً، فتأمّل)[١].
أقول: وفِی کلامه مواقع للنظر:
الأوّل: فِی ما قاله من عدم الِیقِین بالحکم السابق شرعاً علِی القول بکون جواز التقلِید کان بحکم العقل وقضِیة الفطرة.
وجه النظر: إنّه لا اشکال فِی قِیام حکم العقل بلزوم رجوع الجاهل إلِی العالم، وقد تحقّق هذا فِی زمان حِیاته، بل قد ثبت بواسطة ذلک الحکم العقلِی بوجوب الرجوع وجوب الرجوع إلِیه شرعاً علِی القول بالملازمة بِین حکم العقل والشرع، فقبل موت المجتهد لا اشکال فِی وجود وجوب الرجوع إلِی العالم عقلاً، بل وشرعاً، غاِیة الأمر وقع الکلام فِی الآن - أِی بعد موت المجتهد - فِی أنّ العقل هل ِیحکم بتعِیّن العدول عنه إلِی الحِیّ، أم لا؟ فاثبات الوجوب بالعدول من العقل مشکلٌ جدّاً وإنْ شئت فاختبر نفسک فِی مثل المرِیض والمعالِج، حِیث أنّ الطبِیب
[١] کفاِیة الأصول: ج٢ / ٤٤٤.