لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٠ - تنبیهات تبدّل رأی المجتهد
ِیکون وجوب الاعلام علِیه وعدمه مبنِیّاً علِی تشخِیص أنّ بقاء المقلّد علِی رأِیه السابق قبل العلم بالتبدّل مستمسکاً باستصحاب بقاءه:
هل هو من الشبهة الموضوعِیة، حتِّی لا ِیجب فِیها الاعلام لأنّه ِیعدّ من افراد التمسّک بالأصل فِی الشبهة الموضوعِیة حِیث ولا ِیجب علِی العالم رفع الشّبهة عنه لأنّ وجوبه إمّا من باب ارشاد الجاهل، أو النهِی عن المنکر، وشِیءٌ منهما لا ِینطبق علِی الشبهات الموضوعِیة، کما إذا شک فِی بقاء الطهارة وبنِی علِی بقائها بالاستصحاب، فإنه لا ِیجب علِی العالم بارتفاعها اعلامه بالارتفاع؟
اللّهم إلاّ أن ِیکون المشتبه من الأمور التِی ِیهتمّ بها الشارع بحِیث لا ِیرضِی بوقوعها من کلّ أحدٍ، وکان وظِیفة الکل السعِی إلِی عدم وقوعها بمقدار استطاعته، کما إذا شک فِی بقاء حربِی علِی کفره، وأراد قتله باستصحاب کفره، فإنه ِیجب علِی العالم باسلامه اعلامه بأنه مسلمٌ کما لا ِیخفِی، إذا اعلامه ِیعدّ من وظائف العالم إذ علِیه السعِی فِی حفظ دم المسلم، وذلک لاهتمام الشارع بحفظ الدماء المحترمة، بخلاف الشبهة الموضوعِیة التِی لم تکن من موارد الاهتمام، حِیث لا ِیجب علِی الغِیر اعلام الجاهل.
هذا بخلاف ما لو کانت الشبهة من افراد الشبهة الحکمِیة، فإنه ِیجب علِیه الاعلام، لأنه من باب ارشاد الجاهل إلِی الأحکام، حِیث أن وظِیفة العالم هو الارشاد.
أقول: لا ِیبعد أن ِیکون المورد من قبِیل الأوّل وإنْ کان الثانِی لا ِیخلو عن وجه، باعتبار أنّه أوفق بالاحتِیاط.