لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢ - الأمر العاشر البحث عن الأصل عند تعارض الأدلة
وأمّا الکلام فِی القسم الأول: وهو ما لو علم اجمالاً من قِیام التنافِی بِینهما بحسب المضمون، وعلم اجمالاً بکذب أحدهما للواقع.
والتنافِی المعلوم اجمالاً:
تارةً: ِیکون بالتناقض.
وأخرِی: ِیکون بالتضاد.
وکلاهما تارة ِیکون بالذات وأخرِی بالعرض.
وِیقع البحث تارة: علِی مبنِی الطرِیقِیة.
وأخرِی: علِی مبنِی السببِیة والموضوعِیة.
وأمّا علِی القول بالطرِیقِیة فالتنافِی بأِی قسمٍ کان ِیقع البحث عن أنّه هل ِیوجب التخِیِیر أو التساقط؟ فِیه خلافٌ.
أقول: ِینبغِی أن نبحث فِی المقام أولاً عن مقتضِی القاعدة بحسب العقل أو بناء العقلاء فِی تعارض الأمارتِین.
الثابت أن بنائهم علِی التوقف والتساقط، وذکر لذلک وجهان:
الأوّل: أنّه لا رِیب فِی حجِیة خبر الواحد عندهم من باب الطرِیقِیة، أِی هو طرِیق إلِی الحکم الواقعِی ثابت فِی البِین، فمع العلم بمخالفة واحد من المتعارضِین للواقع، ِیعلم أنّه لِیس واحد منهما کاشفاً عن الواقع، ومن خلاله ِیثبت عدم حکم العقل علِی لزوم حجِیّة أحدهما من باب الطرِیقِیة، أِی لم ِیلتزم عملاً بکونه هو الکاشف عن الواقع، لتکاذب کلّ واحدٍ منهما للآخر، فلا أمارِیّة عند العقل ولا