لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١ - الأمر العاشر البحث عن الأصل عند تعارض الأدلة
ظاهرٌ متعبد به لغواً. ولا فرق فِی ذلک بِین أن ِیکونا متعادلِین فِی الدلالة أو ِیکون أحدهما أقوِی من الآخر، فإن جهة الأقوائِیة فِی الدلالة غِیر مفِیدة فِی المقام، ولذلک ِیخرج هذا الفرض عن موضوع الجمع العرفِی بِین الدلالتِین، لأن المدار فِیه إنّما علِی الکلامِین الصادرِین من متکلم واحد أو متکلمِین هما بمنزلة متکلم واحد، کالأخبار الصادرة عن المعصومِین علِیهم السلام .
وأما المقام الثالث: ظهر مما ذکرناه حکم هذا القسم وهو کون أحدهما أظهر والآخر ظاهراً، حِیث أنّ حالهما وحکمهما حال وحکم کونهما ظاهرِین، لأنه علِی تقدِیر التعبد بالظاهر ِیوجب ذلک عدم صدور الأظهر عن الامام علِیه السلام ، فلا أثر للتعبد بسنده بدون التعبّد فِی دلالته، کما أنّ الأمر کذلک فِی صورة عکسه، أِی التعبد بالأظهر ِیوجب نفِی الظاهر، لأن کلاً منهما ِیحتاج إلِی التعبّد بالسند والدلالة، والتنافِی بِین مدلولِیهما ِیوجبُ رفع الحجِیّة عن الآخر.
حکم القسم الرابع: وهو ما لو کان أحدهما نصّاً فِی مدلوله والآخر ظاهراً، حِیث ِیؤخذ بالنص وِیطرح الظاهر لأجل أنّ النص لا ِیحتاج الا إلِی التعبد بالسند، بخلاف الظاهر، فِیکفِی الأخذ به نفِی صدور الآخر، بخلاف الأخذ بالظاهر حِیث لا ِیوجب ذلک نفِی الآخر، لأنه لا ِیحتاج فِی الدلالة إلِی التعبّد لکونه نصّاً فِیه.
هذا تمام الکلام فِی الدلِیلِین المتنافِیِین، إذا کان التنافِی بِینهما لأجل قِیام العلم الاجمالِی بعدم صدور أحدهما من الامام علِیه السلام واقعاً، مع احتمال مطابقة مضمونهما للواقع، وعدم علم اجمالِی بتنافِی مضمونهما للواقع أصلاً.