لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٠ - بیان المحقق الخوئی فی نفی الوجوب الطریقی
إلِی هنا أنّ الاجتهاد وعدلِیه لا ِیحتمل فِیهما الوجوب الشرعِی الأعم من النفسِی والغِیرِی والطرِیقِی، وانّما وجوبها متمحضّ فِی الوجوب العقلِی بالمعنِی الذِی قررناه آنفاً) انتهِی کلامه[١].
أقول: بعد التأمل فِی کلامه ِیرد علِیه:
أوّلاً: قوله: (إنّ المنجزِیّة للواقع کان بسبب العلم الاجمالِی فِی هذه الصورة دون الاحتِیاط والاجتهاد والتقلِید) لا ِیخلو عن المناقشة، لأن العلم ِینجّز الواقع لتحصِیل الطرِیق إلِی وصوله، والمفروض أن الطرِیق منحصر فِی أحد هذه الأمور الثلاثة، ِیعنِی لابدّ للمکلف بعد علمه بوجود أحکام ثابتة علِیه الامتثال، ولا طرِیق له لتحصِیل ذلک إلاّ بقبول أحدها من الاجتهاد أو التقلِید أو الاحتِیاط، فالمنجبرِیة هنا بمعنِی أنه لو ترک الأحکام وذلک من خلال ترک تحصِیل أحدها، وصادف ترکه کذلک ترک الواجب فِی البِین، أو فعل الحرام فِی البِین، لکان ذلک العلم منضماً إلِی ترکه حجّة علِیه، أِی ِیصحّح العقوبة علِیه، کما أنه لو عمل وحصل الواقع بأحد هذه الطرق، وبأن الخلاف لاحقاً، بان علم أنه لم ِیکن فِی الواقع واجباً، فحِینئذٍ ِیکون معذوراً، وعلِیه فالمنجزِیّة المتعلق بالعلم لا ِیکون مجرداً بل ِیتعلق به بلحاظ الأخذ بأحد هذه الطرق، ولِیس معنِی الوجوب الطرِیقِی المتعلق بأحدها أزِید من ذلک.
ثانِیاً: وأِیضاً ظهر مما ذکرنا المناقشة فِیما قال: (لا معنِی لمعذرِیّة الاحتِیاط
[١] التنقِیح: ج١ / ١٣ لغاِیة ١٧.