لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢١ - الآثار المترتبة علی وجود المجتهد
جمِیعها کتابة حفظاً دون أن ِینقص منها شِیئاً من مسائلها! إلاّ أنّه غِیر ضرورِی لصدق اطلاق العنوان علِی المجتهد المتّصف بهذا الوصف، حتِّی ِیدّعِی أنه مقصّر أو متعذّر کما أشار إلِیه، برغم أنّ کلامه فِیه ِیعدّ صادقاً وصحِیحاً، بل المقدار اللازم فِی صدق هذا العنوان، لِیس إلاّ وجود الاجتهاد والقدرة لتحصِیل الوظِیفة فِی کل مسألةٍ عند المراجعة من دون تبعِیض فِی المسائل.
هذا، ولکن الاِیراد لا ِیتوجّه إلِیه، لأنه قد فرض کلامه فِیمن کان مستنبطاً بالفعل وقادراً علِی الاستخراج، أِی اراد هذا القسم من المجتهد المطلق، لا مَن کان متّصفاً بالاطلاق ولو بالقوّة الشامل للمجتهد الذِی قادر علِی الاجتهاد فِی کل مسألة من خلال الرجوع إلِی أدلّته لتحصِیل ما هو وظِیفته.
الآثار المترتبة علِی وجود المجتهد
ثبت ممّا ذکرنا أنّه لا اشکال فِی وجود المجتهد المطلق، بمعنِی وجود الرجل الفقِیه القادر علِی استنباط جمِیع الأحکام والمسائل وامکانه، وِیترتب علِی مثل هذا الرجل عدد من الأحکام:
منها: جواز العمل علِی طبق استنباطه من الأحکام، وکون ما استنبطه حجّة علِیه، وأن مستنبطاته تکون منجزة عند الموافقة، ومعذّرة عند المخالفة، فالاستنباط فِی حقّه مساوقٌ مع الحجِیّة، فلا ِیعقل تحقّق الاستنباط مع عدم جواز العلم علِی طبق ما استنبطه، لاستلزامه العدول عمّا ِیکون حجة علِیه، وهو غِیر