لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٢ - الآثار المترتبة علی وجود المجتهد
جائز، ولأجل ذلک ِیحرم علِیه التقلِید فِیما استنبطه، لأنه عدول عن الحجّة، وهو منافٍ مع الحجِیّة بمعنِی التنجِیز والتعذِیر.
ومنها: جواز قضائه وافتائه وتصدِیة لما ِیکون وظِیفة المجتهدِین من الأمور العامة، کالأمور الحسبِیة، وحفظ أموال الاِیتام والغُِیّب ونحوها.
ومنها: جواز تقلِید الغِیر منه، وامثال ذلک من الأحکام.
هذا فِی الجملة ممّا لا کلام فِیه، لکن الذِی ِینبغِی أن نبحث عنه فِی المجتهد المطلق، هو ملاحظة أن هذه الأحکام التِی أشرنا إلِیها:
هل هِی مترتبة للمجتهد المطلق مطلقاً، أِی ثابتة له سواءً أکان المجتهد قد استنبط الأحکام من الأدلة القطعِیة والعلم، أو من الأدلة الظنِیة بالظن الخاص الذِی ِیعدّ مقطوع الاعتبار، وِیسمِّی بالعلمِی، ومجتهده ِیسمِّی بالانفتاحِی، أو من الأدلة الظنِیة بالظن المطلق الذِی ِیُسمِّی مجتهده بالانسدادِی؟
أو تترتب تلک الأمور بعضها للجمِیع دون بعضٍ، مثل جواز تقلِید الغِیر والرجوع إلِی قضائه وحکمه، حِیث أنّ مثل هذه لا تترتب إلاّ علِی المجتهد المطلق المستنبط عن الأدلة القطعِیة والعلم، أو عن الأدلة الظنِیة بالظنون الخاصّة المسمِّی بالانفتاحِی، - وإن جاز للمستنبط أن ِیعمل علِی وفق ما استنبطه وتکون الآثار مترتبة علِیه مطلقاً حتِّی علِی المجتهد الانسدادِی، وإن نفِی الأخبارِیِّین - خلافاً لغِیرهم من الأصولِیِّین - أصل جواز رجوع الغِیر إلِی المجتهد المطلق مطلقاً، حتِّی من المجتهد المستنبط عن الأدلة غِیر القطعِیة التِی تفِید القطع والعلم بل عن طرِیق