لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٥ - حکم سائر صور العدول
حکم سائر صور العدول
ممّا ذکرنا وأجبناه فِی جواز العدول وعدمه، ظهر حکم جمِیع الصور:
إن کان العدول قبل العمل بفتوِی المجتهد الأول، وقلنا بلزوم العمل فِی تحقّق التقلِید، فلا عدول حِینئذٍ، فِیجوز الرجوع إلِی الفقِیه الثانِی فِی الوقاِیع الآتِیة، فضلاً عن الأبواب المختلفة مثل باب المعاملات.
وإنْ قلنا بأنّ التقلِید هو الالتزام فقط، فِیکون حکمه فِی جواز العدول وعدمه حکم العمل إذا کان عدوله بعد الالتزام بالتقلِید بفتوِی المجتهد الأوّل، فمجرد الالتزام ِیکفِی فِی تحقّق عدم جواز العدول، فلا اختصاص له حِینئذٍ بواقعةٍ دون واقعة، وببابٍ دون باب، فحِینئذٍ لا وجه فِی البحث عن جواز العدول وعدمه کما لا ِیخفِی.
مناقشة المحقق الخمِینِی: وممّا ذکرنا ظهر عدم تمامِیته مناقشة المحقّق الخمِینِی علِی کلام الحائرِی قدس سره ثانِیاً، بقوله: (لو التزم بتقلِیده فِی الوقائع المتأخرة أِیضاً، وعزم علِی ذلک، لکن رجع عن هذا العقد القلبِی وعزمه الباطنِی، فلا مانع حِینئذٍ من الرجوع إلِی الآخر لانعدام الموضوع برجوعه عن عزمه الأوّل، فتشمله الأدلة الدالة علِی تخِیِیره بِین تقلِید هذا أو ذاک بناءً علِی اطلاقها، ولِیس هو مثل ما لو عمل برأِیه فِی واقعةٍ شخصِیةٍ وأراد الرجوع إلِی الآخر فِی تلک الواقعة)[١].
[١] تنقِیح الأصول: ج٤ / ٦٧٦.