لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٦ - حکم سائر صور العدول
لوضوح أن التقلِید بناءً علِیه ِیتحقّق بمجرد الالتزام والعقد القلبِی علِی العمل بفتوِی المجتهد، فمجرد رجوعه عن عزمه ِیکون مثل رجوعه عن العمل بما قد قلّده فِیه عملاً، فکما أنّه لا أثر لرجوعه ولا ِیجوز، کذلک الحال فِی الالتزام.
اللّهم إلاّ أن ِیقِیّد ذلک الالتزام بما إذا أراد به العمل فِی کلّ واقعةٍ بخصوصها مثل صلاة الظهرِین فبعد الالتزام بالأخذ بفتوِی المجتهد الأول فِیها، فلا ِیجوز له الرجوع عنه فِیها بعد الالتزام، ولولم ِیکن قد عمل برأِیه بعدٌ، لکن هذا لا ِیوجب عدم جواز عدوله إلِی الآخر فِی مثل صلاة العشائِین أو قضاِیا أخرِی حِیث لم ِیلتزم فِیها التقلِید برأِی المجتهد الأول، فِیکون التخِیِیر فِی حقّه ثابتاً، لأنه احداث تخِیِیر لا استمرار لما قبله.
وعلِیه، ِیرد علِی کلامه بأنه کِیف صرّح برجوعه عن هذا العقد القلبِی وعزمه الباطنِی، وعدّ ذلک من باب انعدام الموضوع برجوعه عن عزمه الأوّل، مع أنّه لِیس بصحِیحٍ بالنسبة إلِی الواقعة الأخرِی، فمن ذلک ِیظهر أنّه اراد من الالتزام المحقّق للتقلِید هو الالتزام المطلق بلا اختصاصه بخصوص واقعةٍ دون أخرِی، فِیعود ما ذکرنا من الاشکال کما لا ِیخفِی، فإذاً التفصِیل المذکور فِی کلام الحائرِی صحِیحٌ بالنسبة إلِی الصورة الثانِیة، کما کان ِینبغِی أن ِیجرِی هذا التفصِیل فِی الصورة الأولِی أِیضاً، کما هو واضحٌ لمن کان له دقة وتأمل.
هذا تمام الکلام بالنسبة إلِی أدلة التخِیِیر.
وأمّا إن کان المستند هو الاستصحاب: فقد ناقش فِی جرِیانه المحقق