لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٧ - فروع باب التخیّیر
علِی الفرد النادر، إذ قلّ موردٌ لا ِیقدر المکلف علِی العمل بالاحتِیاط، فلا سبِیل لنا إلاّ القول بما ذکرناه قبل هذا الفرض، من اختصاص أخبار التوقف لزمان الحضور، وأخبار التخِیِیر لزمان الغِیبة، وهو المطلوب، وِیکون الحکم فِی الموردِین الزامِیاً إذا کان موردهما حکماً الزامِیاً، وإلاّ کان جائزاً وهو المطلوب فِی المقام.
أقول: إذا ظهر لک صحّة قول المشهور من وجوب الأخذ بأحد المتعارضِین، وأنّ المستفاد من الأخبار هو التخِیِیر فِیهما فِی زمان الغِیبة، فِیتفرع علِی ذلک هنا فروع وتنبِیهات فِیها ثمرة مهمّة:
فروع باب التخِیِّیر
الفرع الأوّل: هذا التخِیِیر هل هو تخِیِیر فِی المسألة الفقهِیة الفرعِیة - مثل التخِیِیر فِی القصر والاتمام فِی المواطن الأربعة، والتخِیِیر فِی الکفارات بِین الثلاثة من الصوم والإطعام والعتق - أو أنّ التخِیِیر تخِیِیرٌ أصولِی؟
الظاهر کون الثانِی هو الأوجه والأظهر لأنّ المقصود من قوله علِیه السلام : (بأِیّهما أخذتَ من باب التسلِیم وسعک) ِیثبت به هو الأخذ بأحدهما لِیکون علِیه حجّة وطرِیقاً ِیثبت به الواقع، لا مجرد الأخذ فِی مقام العمل، خصوصاً بعد ملاحظة اقتضاء التعارض بِین المدلول الالتزامِی لکلّ واحدٍ منهما مع المدلول المطابقِی للآخر فِی کثِیرٍ من الموارد حِیث ِینتهِی الأمر إلِی النقضِین، فلا معنِی حِینئذٍ للوجوب التخِیِیرِی کالقصر والاتمام، بل لا محِیص من التخِیِیر العملِی أو التخِیِیر