لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٧ - أدلة عدم جواز الرجوع إلی غیر الأعلم
الملاک فِی الحجِیة غِیر الأقربِیة، من الاِیصال الغالبِی أو لتسهِیل الأمر علِی العباد، ووجود المصلحة فِی العمل بالفتوِی وحجِیّته کما ِیحتمل أن تکون الأقربِیة ملاکاً.
٣- ثم علِی فرض کون الأقربِیة هو الملاک، فبرغم ذلک لم ِیُحرز حکم العقل بکون ملاک التقدِیم هو الأقربِیة بالذات والاقتضاء، لامکان أن ِیکون الملاک هو الأقربِیة مطلقاً حتِّی ولو کان بالقرِینة الخارجِیة من موافقة فتوِی غِیر الأعلم مع المشهور أو الاحتِیاط أو الأعلم من الاموات، وعلِیه فلا وجهٍ حِینئذٍ من تقدِیم قول الأعلم.
٤- ومثل هذا الکلام ِیجرِی فِی دعوِی قِیام السِیرة وبناء العقلاء أِیضاً، حِیث نرِی بالوجدان مراجعة الناس إلِی الطبِیب غِیر الأعلم مع وجود الأعلم فِی صورة عدم المخالفة، بل وهکذا ِیرجع الناس إلِیه إذا کان قوله موافقاً لنظر طبِیبٍ أعلم من الطبِیب الحِیّ الأعلم.
وبالجملة: انحصر وجوب تقلِید الأعلم بخصوص صورة واحدة، وهِی ما إذا کانت فتوِی الأعلم موافقة للمشهور والاحتِیاط، ولفتوِی من هو أعلم منه سابقاً وفتوِی غِیر الأعلم معارضاً له ومخالفاً للمشهور والاحتِیاط، وفتوِی من هو أعلم من الأموات، وقلّ ما ِیجد مثل ذلک فِی تقلِید غِیر الأعلم مع علم المقلدِین بجمِیع هذه الخصوصِیّات، ونحن لا نمنع وجوب تقلِید الأعلم إذا وصل الأمر إلِی ذلک خصوصاً إذا کان تقلِیده حِینئذٍ موافقاً للأصل، کما لا ِیخفِی.
هذا، مع امکان الخدشة فِی الأصل أِیضاً، لأن دوران الأمر بِین الأعلم