لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٥ - مدلول الشهرة فی الروایة المقبولة
ِیسأل الراوِی - بعد ما أجاب الامام علِیه السلام بالأخذ بما خالف وترک الموافق - بقوله:
«فإن وافقهما الخبران جمِیعاً؟ قال: ِینظر إلِی ما هم إلِیه أمِیل حکّامهم وقضاتهم فِیترک، وِیؤخذ بالآخر.
قلت: فإن وافق حکّامهم الخبرِین جمِیعاً؟ قال: إذا کان ذلک فارجئه، الحدِیث».
مع أنّ من الواضح أنّه لو کان الموافق خارجاً عن الحجِیّة، فلا ِیبقِی لملاحظة ما ِیمِیل إلِیه حکّامهم وجه، لأن ما لا ِیکون حجّة لا ِیجوز الأخذ به، بلا فرق فِیه بِین کونه ممّا مال إلِیه حکّامهم أم لا، فهو دلِیل علِی عدم کونه خارجاً عن الحجِیة بذلک فِی المتعارضِین.
وثانِیاً: لو کان الأمر کما ِیقولون، لزم منه ما ِیلزم فِی موافق الکتاب ومخالفه، بأن ِیجب الأخذ بما وافق القوم إذا کان مشهوراً بِین الأصحاب ولولم ِیکن حجّة، مع أنّ الأمر لِیس کذلک، فلا سبِیل إلاّ حمل الأمر بترک الموافق علِی ترکه لأرجحِیّة مقابله لا لعدم حجِیّة ذلک. وعلِیه، فلابدّ من تقِیِید وتخصِیص اطلاق وعموم الطائفة الأولِی فِی المقام، من الأمر بالأخذ بالخلاف مطلقاً فِیما عدا صورة التعارض، وأمّا فِیها فلابدّ من الرجوع إلِی المرجحات، فلا تهافت حِینئذٍ بِین الأخبار وأنها قابلة للجمع.
وبالجملة: ثبت من جمِیع ما ذکرنا صحّة کلام الشِیخ ومن تبعه، بکون المرجع عند تعارض الخبرِین المتساوِیِین هو الرجوع إلِی المرجّحات المذکورة فِی الأخبار، - خصوصاً المقبولة المصحّحة - وتقِیِید اطلاقات التخِیِیر بها إلِی حِین