لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٧ - فصلٌ بیان حال الاجتهاد من حیث التخطئة والتصویب
لامتناع خفاء الوجدانِیات علِی الوجدان.
٢- وأمّا إنْ کانت من قبِیل العقلِیات الاستکشافِیة التِی ِیکون مورده الأحکام العقلِیة التِی تقع طرِیقاً إلِی استکشاف الواقعِیات والملازمات، مثل استکشاف وجود الملازمة بِین وجوب المقدمة وذِیها، حِیث أنّ الملازمة أمرٌ واقعِی تارةً ِیُدرکها العقل، وأخرِی لا ِیدرکها، وکذا استحالة شِیءٍ واقعاً مثل اعادة المعدوم مثلاً حِیث قد ِیدرکها العقل بالامتناع وآخر بالامکان وعدم الامتناع، أو ادراک المصالح والمفاسد النفس الأمرِیة فتارة قد نصل إلِیها وأخرِی لا نصل، نفِی هذه العقلِیات لابدّ من القول بالتخطئة، لأنّه ِیلزم من القول بالتصوِیب فِیه اجتماع الضدِین، بل النقِیضِین وهو محال، لوضوح أنّ الواقع فِی مثل اعادة المعدوم لا ِیکون إلاّ بواحدٍ من الامکان والامتناع، مع أنّ لازم التصوِیب هو القول بجمع الممکن والممتنع فِی شِیء واحد، لأجل ملاحظة عقل الشخصِین الذِین قد اختلفا فِی تحققه، وهو مستحِیل قطعاً. وعلِیه فلابدّ أن ِیکون مراد المحقّق الخراسانِیمن اتفاق الکلمة علِی التخطئة فِی العقلِیات هو القسم الثانِی دون الأوّل.
وأِیضاً: لا فرق فِی هذا القسم من تطرّق التخطئة:
بِین الحکم العقلِی الذِی موضوعه حکمٌ شرعِی مثل مسألة جواز اجتماع الأمر والنهِی وامتناعه، ومثل حُسن الاطاعة وقبح المعصِیة - لولم نقل کون الثانِی من القسم الأول - لأنه فطرِی جِبلِّی لا خطاء فِیه، وعلِیه فما أدخله المحقّق الجزائرِی فِیه لا ِیخلو عن تأمّلٍ بخلاف المثال الأول.