لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٩ - تحریر محلّ النزاع فی التصویب الشرعی
نص أو لا ِیکون، فإن لم ِیکن فِیها نص فقد اختلفوا فِیها.
فقال: قوم کلّ مجتهدٍ فِیها مصِیبٌ، وأنّ حکم اللّه فِیها لا ِیکون واحداً، بل هو تابعٌ لظن المجتهد، فحکم اللّه فِی حقّ کلّ مجتهدٍ ما ادِّی إلِیه اجتهاده، وغلب علِی ظنه، وهو قول القاضِی أبِی بکر وأبِی الهُذِیل والجُبّائِی وابنه.
وقال آخرون: المصِیب فِیها واحدٌ ومن عداهُ مخطئ، لأن الحکم فِی کلّ واقعة لا ِیکون إلاّ معِیناً، لأن الطالب ِیستدعِی مطلوباً وذلک المطلوب هو الأشبه عند اللّه فِی نفس الامر) ومثله کلام الغزالِی وغِیره فراجع[١].
ثم علِی فرض کون التصوِیب فِی الأحکام الشرعِیة قول العامة ولو بعضهم، وفرضنا صحّة هذا الانتساب - کما اشتهر علِی الألسن من المتقدمِین إلِی زماننا هذا - فهل هو صحِیح أم لا؟ فقد ِیتصور فِی مرحلة الثبوت علِی أقسام أربعة:
القسم الأول: بفرض کون مرادهم من التصوِیب هو خلوّ الواقعة عن الحکم بجمِیع مراتبه، من الفعلِیة والانشائِیة والاقتضائِیة، وتوقف وجود الحکم علِی قِیام ظن المجتهد، بحِیث لم ِیتحقق الحکم قبل اجتهاد المجتهد ولم ِیوجد شِیءٌ اصلا، وهذا هو التصوِیب المنسوب إلِی الأشعرِی.
أقول: إنّ هذا القسم من التصوِیر غِیر معقول ومحال وباطل لوجوه:
[١] کتاب أصول الفقه المقارن: للعلامة السِید محمد تقِی الحکِیم، ص٦١٧. وأِیضاً: منتهِی الدراِیة: ج٨ / ٤٤٦.