لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٧ - مدلول الشهرة فی الروایة المقبولة
المتعارضِین فِی أخبار العلاج، من تقدّم الموافق علِی المخالف، وهو ما لو ورد خبران متعارضان وکانت المخالفة بِینهما علِی نحو التباِین الکلِّی، إلاّ أنّه کان أحدهما موافقاً لعموم الکتاب والآخر مخالفاً، ففِی هذه الصورة ِیُحکم بتقدِیم الموافق، مثل ما لو ورد فِی خبرٍ حلِیّة لحم الحمار، وفِی الآخر حرمته، حِیث أنه ِیحکم بتقدِیم الأول لموافقته لعموم الکتاب، وهو قوله تعالِی: «خَلَقَ لَکُمْ مَّا فِِی الاْءَرْضِ جَمِِیعًا»فإنّ المخالفة الحاصلة هنا فِی حدِیث التحرِیم مع حدِیث التحلِیل ِیکون بالتباِین الکلِی، فِیقدم علِیه.
ثُمّ استشکل الأوّل علِی الشِیخ: حِیث أفاد فِی الفرض المذکور: (أنّه ِیجب الرجوع إلِی المرجّحات الصدورِیة والجهتِیة، ومع فقدهما ِیتخِیّر المکلف فِی اختِیار أحدهما) بأنه: (کِیفَ ِیکون الحکم فِی الفرض التخِیِیر مع کون أحد المتعارضِین موافقاً للکتاب، بل لابدّ من الأخذ بالموافق بمقتضِی أدلّة الترجِیح) انتهِی کلامه[١].
ولا ِیخفِی ما فِی کلامهما من الاشکال:
أوّلاً: عدم وجود هذه الجملة فِی القرآن الکرِیم بل الموجود فِیها قوله تعالِی: (أُحِلَّتْ لَکُمْ بَهِِیمَةُ الاْءَنْعَامِ)[٢]، وصدق البهِیمة علِی الحمار لا ِیخلو عن تأمل.
وثانِیاً: علِی فرض تسلِیم ذلک، وأنّه رحمه الله قصد آِیة أخرِی وهِی قوله تعالِی:
[١] فوائد الأصول: ج٤ / ٧٩٢.
[٢] سورة المائدة: الآِیة ١.