لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٨ - مناقشة المحقق الاصفهانی فی دلیل الاجزاء
کذلک، ثم تبدّل رأِیه فإنه ِیبنِی علِی صحّة العقد الفارسِی الواقع عنه مبنِیاً علِی الاجتهاد السابق، أو طلّق امرأته بصِیغةٍ فارسِیة، أو اعتق عبده کذلک، ثم تبدّل رأِیه، فإنه ِیبنِی علِی صحة ما وقع منه، وقاسه إلِی ارتفاع حکم المنسوخ بعد ورود النسخ، فإنه لو کان الحکم الواقعِی هو جواز العقد الفارسِی، أو عدم جزئِیة السورة، فأتِی المکلف بما هو حکمه قبل النسخ، ثم نسخ فإن نسخه لا ِیرفع الآثار المترتبة علِی ما وقع قبل النسخ، وهذا مثل ما لو عقد الأخرس بالاشارة ثم زال خرسه، فإنه بعد زواله لا ِیجبُ علِیه تجدِید العقد باللفظ، إذ ما هو تکلِیفه الواقعِی هو العقد بالاشارة، ووقع منه صحِیحاً واقعاً، ومقتضِی صحته، ترتّب الآثار علِیه حتِی بعد زوال الخرس کما لا ِیخفِی.
ومن أمثلة القسم الثانِی: ما إذا قطع حلقوم حِیوانٍ فِی حال کونه قائلاً بکفاِیة قطع الحلقوم فِی التذکِیة، ثم رجع عن رأِیه وصار قائلاً باعتبار قطع الأوداج الأربعة فِی حال بقاء الحِیوان المذبوح، فإنه ِیبنِی علِی تحرِیم ذاک الموجود کغِیره مما ِیذبح بلا قطع الأوداج، فإن قطع الحلقوم منه سابقاً لِیس ممّا ِیتعِین أخذه بمقتضِی الفتوِی السابق، والمفروض عدم مضِیّ عمل منه بحِیث ِیکون وقوعه متوقفاً علِی الأخذ بالفتوِی، بل ما وقع منه فِی الخارج لِیس إلاّ قطع الحلقوم غِیر المتوقف وقوعه علِی الأخذ بالفتوِی، وأفرض أن القاطع کان غِیره، وهو صادف حِیواناً قطع حلقومه، واجتهد وصار فتواه إلِی حلِیّته، فإنه ِیجوز أکله والصلاة معه مادام بقاء الرأِی السابق، وأمّا بعد تبدّله إلِی حرمته فلا.