لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٨ - تحریر محلّ النزاع فی التصویب الشرعی
وبِین الحکم العقلِی الذِی لا مساس له بالأحکام الشرعِیة أصلا، مثل مسألة اعادة المعدوم وأمثال ذلک.
هذا تمام الکلام فِی العقلِیات.
تحرِیر محلّ النزاع فِی التصوِیب الشرعِی
وأمّا فِی الشرعِیّات: فقد نسب المحقّق الخراسانِی التصوِیب إلِی مخالفِینا بخلاف أصحابنا، وقال إنّهم متفقون علِی التصوِیب.
هذا، ولکن لابدّ قبل الخوض فِی اثبات ذلک من تعِیِین محلّ النزاع، فنقول:
قد عرفت فِی صدر البحث فِی أوّل الاجتهاد والتقلِید أنّ العامة عرّفوا الاجتهاد بأنّه: (استفراغ الوسع فِی تحصِیل الظن بالحکم الشرعِی من الطرق الظنِیة والاستحسانات والأقِیسه والاستقراءات)، وأمّا عندنا فالاجتهاد عبارة عن استنباط الحکم الشرعِی عن مدارکه المعتبرة.
ثمّ إنّهم قسّموا الظن الحاصل لهم بالحکم الشرعِی علِی قسمِین:
أحدهما: الظنون الحاصلة من الکتاب والسنة، ففِی مثلها قائلون بالتخطئة.
وأخرِی: الظنون الحاصلة من الأدلة غِیر العلمِیّة مثل الاقِیسة والاستقراءات، ففِیها قائلون بالتصوِیب وعلِیه فهم لا ِیخالفونا فِی الظن بالأحکام الحاصلة من الکتاب والسنة من حِیث التخطئة، وإن شئت الاطلاع علِی ذلک لاحظ کلام الآمدِی، حِیث قال: «المسألة الظنِیة من الفقهِیات إمّا أن ِیکون فِیها