لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٥ - البحث عن بقاء الرأی بعد الموت وعدمه
بقاء الرأِی بعد الموت وعدمه
أقول: الفراغ عن ذلک واثبات امکان اجراء الاستصحاب هنا نصرف عنان الکلام إلِی أصل مسألة الرأِی وهو: هل ِیبقِی الرأِی فِی الواقع والحقِیقة عقلاً بعد الموت والمرض والهرم والجنون أم لا؟
قد ِیقال: بعدم بقائه واقعاً وعقلاً بعد زوال القوِی الجسمانِیة والآلات العنصرِیة، وإن التزمنا بأنّه من مراتب النفس، لأنّه ِیعدّ من المدرکات الکلِیات لا الاعتقادات الجزئِیة کما فِی المقام، مع أنه ِیظهر من کلمات البعض زواله علِی نحو حقِیقِی عند العرف والعقل والحقِیقة.
وفِیه: لا ِیخفِی ما فِیه من الاشکال، لوضوح أنّ الادراکات المتحققة عند المجتهد، وان هِی حاصلة بتوسِیط القوِی البدنِیة والآلات العنصرِیة من قوِی الواهمة والمتخِیّلة ونحوهما، إلاّ أنها تعدّ قائمة بالنفس الناطقة الباقِیة بعد فناء البدن واضمحلاله، فالقوِی المتعلقة بالبدن هِی آلات درک النفس فِی هذه النشأة، والنفس هِی المدرکة لها بتوسِیطها، کما تدرک الخارجِیة المحسوسة بتوسِیط القوِی الحسّاسة، فإنه بالنظر إلِی الأمور الخارجِیة المحسوسة والتدبّر فِیها وفِی اتفاقها، ِیحصل للنفس العلم بوجود صانعٍ حکِیمٍ، فتتحلِّی بذلک بحلِیة العارفِین، وِیصل إلِی مقام المقرّبِین فِی النشأة الآخرة، کِیف ولولا ذلک - أِی بقاء النفس الناطقة مع ادراکاتها العالِیة - ِیلزم زوال العلوم والمعارف الحاصلة للانسان فِی مدّة عمره بعد