لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٦ - دلالة آیة النفر علی وجوب التقلید
حجِیة الافتاء والانذار، فبهذا التقرِیب تصبح دلالة الآِیة علِی وجوب التقلِید تامة، کما لا ِیخفِی.
الاِیراد الخامس: وهو للمحقّق الاصفهانِی قدس سره صاحب «نهاِیة الدراِیة» حِیث إنّه بعد قبوله أنّ وجوب التحذّر هنا مطلق کما قلنا، ناقش فِی دلالة الآِیة علِی المطلوب بقوله: (إلاّ أنه مع ذلک نقول إنّ التفقه إنْ کان موقوفاً علِی إعمال النظر، کانت الآِیة دلِیلاً علِی حجِیة الفتوِی، وإنْ لم ِیکن کذلک بل کان مجرد العلم بالحکم بالسماع من المعصوم علِیه السلام تفقهاً، فلا دلالة لها علِی حجِیة الفتوِی، بل علِی حجِیّة خبر الفقِیه، والانذار بحکاِیة ما سمعوه من الامام علِیه السلام ، من بِیان ترتّب العقاب علِی شِیءٍ فعلاً أو ترکاً ممّا لا ِینبغِی الرِیب فِیه، بل کان فِی الصدر الأول الافتاء والقضاء بنقل الخبر) انتهِی[١].
أجاب عنه المحقّق الخوئِی فِی «التنقِیح» بقوله: (أنّها ممّا لا ِیمکن المساعدة علِیه، وذلک:
أمّا أوّلاً: فلان الآِیة المبارکة لمکان أخذها عنوان الفقاهة فِی موضوع وجوب التحذّر، لِیست لها أِیّة دلالة علِی حجِیة الخبر والرواِیة، من جهتِین:
احداهما: إنّ حجِیة الرواِیة لا ِیعتبر فِیها أن بکون الناقل ملتفتاً إلِی معناه، فضلاً عن أن ِیکون فقِیهاً، لکفاِیة الوثاقة فِی حجِیّة نقل الألفاظ المسموعة عن
[١] نهاِیة الدراِیة: ج٦ فِی الاجتهاد والتقلِید: ٤٠١.