لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٢ - فصلٌ بیان شرایط الاجتهاد
وأِیضاً ِیجب الاطلاع علِی اللغة، للزوم احراز المعانِی المفردات الواردة فِی الأدلة، کلفظ الصعِید والغُسل والمَسح والمفازة والکعب ونحوها من الالفاظ التِی تعلّق بها الحکم الشرعِی.
وأِیضاً ِیتوقف الاستنباط والاجتهاد فِی الأحکام علِی معرفة علم الأصول، لکن معرفته ِیکون أشدّ بکثِیر من توقفه علِی سائر العلوم، لأن ملکه الاجتهاد لا تحصل إلاّ باتقان مسائل هذا العلم، وصِیرورته ذا رأِی فِی مسائله، لابتناء أکثر المسائل الفقهِیة علِیه، لأنها ِیستنبط من مجموعة من الأمور هِی الأخبار الآحاد وظواهر الکتاب والسنة والاجماع والأخبار المتواترة، فلابدّ من الاطلاع علِی علم الأصول لِیستطِیع من خلال ذلک اثبات حجِیة خبر الثقة أو العدل أو الموثوق به وکذا ظهور الکتاب والسُّنة، بل مطلق الالفاظ، وکذا ِیحتاج الفقِیه أن ِیکون عارفاً بکِیفِیة معالجة الأخبار المتعارضة واثبات حجِیّة أحدهما تعِینِیاً أو تخِیِیراً، وغِیر ذلک من المباحث المرتبطة بالالفاظ.
هذا، ومن جانب آخر ِیجب معرفته بالأصول العملِیة مثل حجِیة الاستصحاب والبراءة والاشتغال، وحکم تقدم الأصل السببِی علِی المسببِی، وحکومة بعض الأصول علِی بعض، بل قِیل إنّ علم الأصول لِیس علماً مستقلاً برأسه، وإنّما هو عبارة عن مسائل متفرقة عن علوم جمّة بعضها متعلق بالنحو وبعضها بالصرف وبعضها بالبِیان کمسائل الحقِیقِیة والمجاز، وبعضها باللّغة کبعض مباحث الألفاظ، فِیسمِّی هذا المرکب المجموع من تلک المسائل بالأصول.