لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٧ - حکم الاجتهاد عن الطرق غیر المتعارفة
عمّن له نظر واجتهاد، فلم لا ِیدخل فِی عنوان (من نظر فِی حلالنا وحرامنا وعرف أحکامنا)؟ وِیدخل فِی زمرة الفقهاء الذِین قد أمر الشارع العوام بالرجوع إلِیهم وبتقلِیدهم، إذ لا ِیلزم أن ِیکون الشخص لولاه کان فقِیهاً ومجتهداً کما کان لنفسه کذلک، بل ِینبغِی أن ِیکون القضاء والحکم والفتوِی صادراً عمّن (نظر فِی حلالنا وحرامنا وعرف أحکامنا) وهذا العنوان منطبق علِیه.
وإنْ أرِید الثانِی: فلا اشکال فِی عدم الجواز حتِّی عن المجتهد بالمعنِی الثالث، فضلاً عن الثانِی، لأن الحکم والنظر إذا لم ِیکن صادراً عن الاجتهاد ومراجعة الأدلة والرواِیات، فإنّه لا اعتبار به ولا حجِیّة له.
والحاصل: إن قام الاجماع علِی لزوم أن ِیکون الرجل مجتهداً قبل الرجوع وقبل حکمه فهو، وإلاّ کان للمناقشة فِیه مجال واسع، لأن اطلاق ما عرفت من الحدِیث بأن الرجل إذا علم شِیئاً من قضاِیانا أو قضائنا، أِی ولو بالمراجعة، فاجعلوه حکماً وقاضِیاً بِینکم، ِیشمل ما ذکرناه، وإنْ کان الاحتِیاط فِی خلافه، واللّه العالم.
حکم الاجتهاد عن الطرق غِیر المتعارفة
أقول: ِیظهر عدم جواز تقلِید من عرف الأحکام من غِیر الأدلة المقرّرة الشرعِیة، کالرمل والجفر ونحوهما، کما أنّه لا عبرة بقضائه وحکمه إذا کان علمه متخذاً من تلک الأمور، ولو فرض کونه معذوراً فِی تحصِیلها منها، لقصوره أِی وقع