لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧ - الثمرة المترتبة علی ثبوت الأصل فی المقام
قرِینة صارفة لتأوِیل کلٍّ من الظانِّین) انتهِی محلّ الحاجة[١].
بِیان مراده: قال المحقق النائِینِی فِی معرض توجِیه کلامه - ووافقه علِی ذلک المحقق العراقِی - لا دلِیل لنا علِی وجوب التأوِیل وحملهما علِی خلاف ظاهرهما، مع عدم مساعدة العرف وطرق محاورتهم علِی ذلک، وأمّا القطع بالصدور فلا ِیقتضِی التأوِیل، بل القطع بالصدور ِیلازم القطع بعدم ارادة المتکلم ظاهر کلّ منهما، وأمّا استخراج المراد منهما بالتأوِیل فهو ممّا لا ِیقضِیه القطع بالصدور، بل لابدّ من التوقف.
وفِیه: لا ِیخفِی ما فِی کلامه من الاشکال، لوضوح أن القطع بالصدور بنفسه دلِیل علِی وجوب العمل بهما، فحِیث لا ِیمکن العمل بظاهرهما، فمقتضِی هذا الدلِیل هو عدم التوقف، لأنه ِیعلم وِیقطع بوجوب العمل فِیهما، فإذا لم ِیقدر علِی ذلک إلاّ بضربٍ من التأوِیل إن امکن، وإلاّ ِیؤخذ بأحدهما مخِیّراً، کان أحسن من الحکم بالتوقّف والرجوع إلِی الأصل، خصوصاً إذا کان مخالفاً لهما، فانکار ذلک فِی مقطوعِی الصدور لا ِیخلو عن تأمّل، إذ العمل بهما مع ضربٍ من التأوِیل خِیرٌ من الحکم بالاجمال والتوقف وترک العمل بهما، کما أنّ العمل بهما مع ضرب من التأوِیل خِیر من العمل بأحدهما وطرح الآخر مع القطع بصدوره، کما لا ِیخفِی، واللّه العالم.
[١] فرائد الأصول: ٤٣٤.