لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩ - الثمرة المترتبة علی ثبوت الأصل فی المقام
التخصِیص بالثانِی الاجمال فِی الأوّل، حِیث ِیصبح (وجوب اکرام فِی العلماء) أِیضاً مجملاً، ولا محذور لأن الاجمال بهذا المقدار من الأثر ِیکفِی فِی الحجِیة، هذا بخلاف ما نحن فِیه حِیث أنّ نتِیجة شمول دلِیل التعبد وجود الحجّة فِی البِین علِی نحو الاجمال، ولا فائدة فِیه.
هذا کما عن المحقّق النائِینِی.
أقول: ولکنه لِیس بتامٍ بصورة الاطلاق، لأنه علِی القول بکفاِیة وجود الحجّة فِی البِین ولو بنحو الاجمال، قام بنفِی الثالث بالدلالة الالتزامِیة، کما علِیه المحقّق الخراسانِی قدس سره ، فِیمکن أن ِیقال هنا أِیضاً بالمقالة الآنفة وهو أنّه ِیکفِی فِی الأثر هذا المقدار من الاجمال.
نعم، هذا ِیصحّ علِی القول بعدم نفِی الثالث أِیضاً، لعدم وجود حجّة فِی البِین بعد السقوط بالتعارض، کما علِیه بعض.
وکِیف کان، ِیکفِی من الدلِیل علِی التساقط ما عرفت من أن لازم التعبد بهما التعبد بالمتنافِیِین، کما لا ِیخفِی.
توهمٌ: تعرّض له المحقّق الخوئِی فِی مصباحه بأنّ مقتضِی الأصل عند التعارض هو التخِیِیر لأنّ کلاً من المتعارضِین محتمل الاصابة للواقع، ولِیس المانع من شمول دلِیل الاعتبار لکلٍّ منهما إلاّ لزوم التعبّد بالمتناقضِین، وهذا المحذور ِیندفع برفع الِید عن اطلاق دلِیل الاعتبار بالنسبة إلِی کلٍّ منهما بتقِیِیده بترک الآخر بالآخر.
مدفوعٌ: بأنّ لازمه اتّصاف کلّ منهما بصفة الحجِیّة عند ترک الأخذ بهما،