لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠ - البحث عن مدلولال الأخبار الدالة علی التخییر
وثانِیاً: احتمال الاختلاف فِی متن الجواب، ولعلّه رواِیة واحدة مذکورة فِی نسختِین لا رواِیة مستقلة أخرِی، فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال، ولا دافع لهذا الاحتمال. وعلِیه فهذه الرواِیة أجنبِیة عن باب المعارضة.
أقول: بل قد أورد علِیه المحقّق الأصفهانِی أِیضاً کما فِی «منتهِی الأصول» فقد ناقش فِی الخبر فقال:
مضافاً إلِی الارسال، أنّه لم ِیوجد فِی أحد کتب العلامة مع وجود القدح فِی الغوالِی ومؤلّفه، حتِی عن بعض الأخبارِیِّین الذِین لا ِیکون رأِیهم الطعن فِی أمثال ذلک، والقول بانجبار ضعفها بعمل الأصحاب علِی طبقها، وتحقّق الشهرة علِی العمل بمضمونها فاسد، لمخالفة مضمونها مع فتوِی المشهور، لکونها متضمّنة للترجِیح بالاحتِیاط. مع أنّ المشهور غِیر قائلِین به، (مضافاً إلِی ما عرفت من عدم العلم باستنادهم بها) انتهِی کلامه[١].
والجواب: عن هذه الاِیرادات:
١- ضعف الرواِیة بالارسال والرفع ممّا لا کلام فِیه، وانجباره بعمل الأصحاب لِیس فِی تمام خصوصِیاته حتِّی ِیرد علِیه، بل فِی خصوص الحکم بالتخِیِیر فِی الحدِیثِین المتعارضِین، مع فقد المرجح أو مطلقا، علِی حسب ما ِیأتِی بحثه.
٢- وما أورد علِیه من کلمة (المتعارضِین) وأنّها غِیر مستأنسه فِی الأخبار،
[١] منتهِی الأصول: ٢٨٥.