لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٧ - دلالة آیة النفر علی وجوب التقلید
المعصوم علِیه السلام ، من غِیر أن ِیتوقف علِی فهم المعنِی بوجه.
وثانِیهما: إنّ الراوِی لا ِیعتبر فِی حجِیة رواِیاته أن ِیصدق علِیه عنوان الفقِیه لأنه إذا روِی رواِیة رواِیتِین أو أکثر، لم ِیصدق علِیه الفقِیه، وإنْ کان ملتفتاً إلِی معناها، لضرورة أنّ العلم بحکمٍ أو بحکمِینٍ لا ِیکفِی فِی صدق الفقِیه مع حجِیة رواِیاته شرعاً.
اللّهم إلاّ أن ِیقال: إنّ الآِیة المبارکة إذا دلّت علِی حجِیة الخبر عند صدق الفقِیه علِی ناقله، دلت علِی حجِیّته عند عدم کون الراوِی فقِیهاً، لعدم القول بالفصل، إلاّ أن ذلک استدلال آخر غِیر مستندٍ إلِی الآِیة، کِیف وقد عرفت أنّ الآِیة قد أخذ فِی موضوعها التفقه فِی الدِین.
فظهر بما سردناه أنّ دلالة الآِیة المبارکة علِی حجِیة فتوِی المجتهد وجواز التقلِید أقرب وأظهر من دلالتها علِی حجِیّة الخبر.
وأمّا ثانِیاً: فلعدم کون التفقه والاجتهاد فِی الأعصار السابقة مغاِیراً لهما فِی العصور المتأخرة، بل الاجتهاد أمرٌ واحدٌ فِی الأعصار السابقة الآتِیة والحاضرة حِیث إنّ معناه معرفة الأحکام بالدلِیل، ولا اختلاف فِی ذلک بِین العصور.
نعم، ِیتفاوت الاجتهاد فِی تلک العصور مع الاجتهاد فِی مثل زماننا هذا بالسهولة والصعوبة، حِیث أنّ التفقه فِی الصدر الأوّل إنما کان سماع الحدِیث، ولم ِیکن معرفتهم للأحکام متوقفة علِی تعلّم اللغة، لکونهم من أهل اللسان، أو لو کانوا من غِیرهم ولم ِیکونوا عارفِین باللغة کانوا ِیسألونها عن الامام علِیه السلام ، فلم ِیکن