لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٤ - دلیل القول بالاجزاء المطلق حتی بعد تبدل الرأی
خلاصة الکلام: ثبت مما ذکرنا فِی هذا المقام أن حکم تبدّل رأِی المجتهد - أو العدول منه إلِی مجتهدٍ آخر - الذِی کان رأِیه علِی خلاف ما سبق، کحکم من تبدّل الحکم فِیه لأجل تبدل موضوعه، مثل حکم الأخرس الذِی أوقع العقد بالاشارة، ثم زال خرسه حِیث لا ِیجب علِیه اعادة العبادات والمعاملات التِی وقعت منه بالاشارة، وکذلک حکم من لم ِیکن له عقل أو لم ِیکن بالغاً - وغِیرهما ممّن هو فاقد لبعض الشروط العامة - ثم رجع وأفاق أو بلغ، وکان ولِیّه بمقتضِی ولاِیته قد عقد العقد فِی زمان تولِیته مع ملاحظة المصلحة والغبطة، فإنّه لا اشکال فِی الاجزاء وترتب الآثار علِی ما فعله لکونه مستنداً إلِی حجّة فِی زمان لتحقق موضوعه.
وعلِی ما ذکرنا لا ِیبعد کون القول بالاجزاء هو الأقوِی کما علِیه المشهور، وإنْ کان الاحتِیاط بالاعادة والحکم بعدم الاجزاء حسناً جدّاً، ما لم ِیستلزم ولم ِیترتب علِیه شِیئاً آخر موجباً لکونه خلاف الاحتِیاط، خصوصاً إذا قِیل بأن الحجّة اللاحقة کما أنّ لها دلالة مطابقِیّة أقوِی بناء علِی أقوائِیتها فِی الحجِیّة بالنسبة إلِی الأعمال اللاّحقة إذا لوحظت مع الحجّة السابقة، کذلک تکون لها دلالة التزامِیة بالبطلان أقوِی بالنسبة إلِی الأعمال السابقة علِی الحجّة اللاحقة، إذا لوحظت مع الحجّة السابقة الدالة علِی صحة الاعمال السابقة، حِیث تکون نتِیجة ذلک هو عدم الاجزاء ولزوم الاعادة.
فعلِی ما ذکرنا فِی وجه الاجزاء، لا فرق فِی ذلک بِین تبدّل رأِی المجتهد الواحد، وبِین العدول عنه إلِی مجتهدٍ آخر رأِیه علِی خلافه، فالقول بالتفصِیل بِین