لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤١ - الحکم القضائی الصادر من المجتهد المطلق
أو زوجِیّة إمرأةٍ له من أحکامهم علِیهم السلام ، فصحّة اسناد حکمه إلِیهم علِیهم السلام إنّما هو لأجل کونه من المنصوب من قبلهم) انتهِی کلامه[١].
أقول: هذا الجواب ممنوع، لما قد عرفت بأنّ هذه الجملة کالصرِیح فِی لزوم کون الحکم علِی طبق حکمهم، المتوقف ذلک علِی معرفته أحکامهم فِی باب القضاء المفروض فقدان علمه بها فِی الانسدادِی، لا فِی الحکم بأمرهم لأجل کونه منصوباً من قِبلهم. وأصرح منه الجملة الواردة فِی رواِیة أبِی خدِیجة، وکأنّه رحمه الله قد غفل عن الرواِیة الثانِیة لأبِی خدِیجة. مضافاً إلِی أنّ (کونه منصوباً من قِبلهم) أوّل الکلام، لأنه موقوف علِی قبول جواب السابق بکونه صادقاً علِیه کونه عارفاً وعالماً. وعلِیه فالجواب لا ِیکون جواباً مستقلا.
وأما الجواب عن نقض الذِی ذکره: بأنّ غالب أحکامه فِی الموضوعات وهِی لِیست من أحکامهم علِیهم السلام ، إذ لا حکم لهم علِیهم السلام فِیها.
ففِیه: إنّ لهم علِیهم السلام أحکاماً کلِیة کبروِیة فِی أصول القضاء، کالأحکام الواردة فِی المدّعِی والمنکر، والتداعِی والتحالف ونحو ذلک، وحکم القاضِی فِی الموضوعات الخاصّة ناش من تلک الأحکام الکلِیة الکبروِیة الواردة عنهم فِی تلک الأصول، وعلِیه فصحّة اسناد حکم القاضِی فِیها إنّما هو من جهة نشو حکمه منها، المأخوذة عنهم لا من مجرد کونه منصوباً من قِبلهم، ومجعولاً من طرفهم، هذا.
[١] الکفاِیة: ج٢ / ٤٢٦.