لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦ - البحث عن مدلول الأخبار العلاجیّة
عرفت دلالة بعضها علِی التخِیِیر وکان عددها أکثر من اثنِین، وإنْ کان سند بعضها ضعِیفاً، لکن قابلٌ بالشهرة وعمل الأصحاب. وعلِیه فما ادّعاه الشِیخ من استفاضة الأخبار الدالة علِی التخِیِیر لِیس ببعِید.
مدلول الأخبار العلاجِیّة
بعد الوقوف علِی الأخبار ِیصل الدور إلِی البحث عن مقتضِی تلک الأخبار فِی المتعارضِین، وأنّها تدلّ علِی جواز العمل بأحدهما أو وجوبه.
ذهب بعض کالمحقّق الخمِینِی إلِی الأوّل، بدعوِی أنّه: (بعد ما کان الأصل الأولِی هو التساقط وعدم حجِیّة شِیءٌ منهما، فلا تدلّ الأخبار إلاّ علِی جواز الأخذ بأحدهما، لأن الدلِیل لسانه:
تارةً: کان بصورة: (فموسعٌ علِیک بأِیّهما أخذت) فدلالته علِی الجواز واضحٌ، لأنه ِیدلّ علِی التوسعة فِی الأخذ مقابل التضِیِیق الذِی ِیحکم به العقل والعقلاء، بمقتضِی الأصل الذِی عرفت أنّه سقوطهما عن الحجِیة.
لا ِیقال: إنّ دعوِی جواز الأخذ مساوقٌ لوجوبه، لأن أحدهما إنْ لم ِیکن حجّة، فلا ِیجوز الأخذ به، وإنْ کان حجّة فِیجب.
لأنا نقول: إنّهما وإنْ کانا غِیر حجتِین بحسب حکم العقل، لکن ِیجوز الأخذ بأحدهما بدلِیل وحجّة، وهو أخبار التخِیِّیر، فلا ِیکون الخبر بعد معارضته بمثله حجّة ولو بواسطة أخبار التخِیِیر.