لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٧ - رأی المحقق الخوئی فی إعمال المرجّحات
نعم، إنْ قلنا بالغاء الخصوصِیّة عن مورد التباِین، وقلنا بأن المستفاد من أخبار العلاج والتخِیِیر هو عدم الرجوع إلِی التساقط مطلقاً، سواءً کان فِی تمام المضمون أو بعضه - کما ادّعاه المحقّق الخمِینِی - صحّ حِینئذٍ الرجوع إلِی المرجّحات مطلقاً، حتِّی فِی مادة الاجتماع، ولو کان المرجّح من المرجّحات الصدورِیة، ولکن اثبات هذا الالغاء مشکلٌ جداً، خصوصاً مع ملاحظة عمل الأصحاب، حِیث ِیکون علِی التساقط فِی مادة الاجتماع کما ادّعاه المحقّق العراقِی فِی نهاِیته، وقال: (علِیه المشهور ومعظم الأصحاب).
رأِی المحقق الخوئِی فِی إعمال المرجّحات
ثم إنّ المحقّق الخوئِی ذهب إلِی إعمال المرجّحات فِی العامِین من وجه إذا کان عموم کلّ واحدٍ منهما بلا وضع، لا بالاطلاق ولا بالمرکب من الوضع والاطلاق، وإلاّ ِیتساقطان والمرجع إلِی الأصول العملِیة، لأن العموم الاطلاقِی عنده عمومٌ علِی الطبِیعة المهملة، ولا ِیکون داخلاً فِی مدلول اللفظ، بل ِیحتاج حصول الاطلاق إلِی مقدمات الحکمة، فلِیس له لسانٌ فِی مادة الاجتماع، لأنه لو کان کذلک لزم منه الجمع بِین الضدِین من الحکم، والقول بالاختصاص لو احدٍ منهما دون الآخر، وهذا ترجِیح بلا مرجح، فلا مجال إلاّ من القول بالتساقط والرجوع إلِی دلِیلٍ آخر من عموم أو اطلاق، ومع فقدهما ِیکون المرجع هو الأصل العملِی.