لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥٧
فإذاً المجتهد إذا رأِی ثُلّة من اللّغوِیِین ِیفسّرون لفظاً بمعنِی، ولم ِیکن له حجّة علِی خلافهم، لم ِیجز له بناء الحکم الشرعِی المعلّق علِیه علِی خلاف آرائهم، إن لم ِیظن بآرائهم، ولم ِیکن معذوراً فِی مخالفة الأمر إذا اعتذر بأنِی لم أفهم من الأمور ما فهمه العرف واللغة.
وفِیه: لا ِیخفِی ما فِی کلامه من الاشکال، لوضوح أنّ مراجعة العلماء إلِی أهل اللغة والأدب فِی تشخِیص معنِی الألفاظ، لا ِیدلّ علِی حجِیّة کلامهم فِی الأمور الحدسِیّة، لا مکان أن ِیکون وجه الرجوع إلِیهم لکونهم أعرف بموارد الاستعمالات العربِیة التِی تعدّ من الأمور الحسِیة، وکان وجه الرجوع إلِیهم لأنهم ِیُخبرون بما استفادوا من تلک الموارد لا من جهة اجتهادهم، مع أنّ جواز التقلِید من کلماتهم واجتهادهم موقوف علِی فرض شمول أدلة التقلِید لمثل ذلک، وقد عرفت أنها لا ِیشمل لأنها متعلّقة بالعمل ولا عمل فِی مثلها، وکفاِیة ارتباطها بالواسطة والوساِیط أوّل الکلام، فتحصِیل الاطلاع بالرجوع وحصول الاطمِینان للمجتهد بذلک ولو اجتهاداً من عند نفسه، کما قد ِیشاهد أنّهم ِیجتهدون فِی معانِی الألفاظ من خلال تتّبع آراء أهل اللغة والأدب هو بنفسه أدلّ دلِیلٍ علِی عدم اعتمادهم باجتهادهم، کما لا ِیخفِی.
وأمّا الثالث: وِیدور البحث فِیه عن جواز التقلِید فِی الموضوعات المستنبطة العرفِیة أو اللّغوِیة وعدمه:
فعن السِیّد فِی «العروة» نفِی الجواز، وعلِیه کثِیرٌ من أصحاب التعلِیق، خلافاً