لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٢ - البحث عن امکان جریان الاستصحاب فی تقلید المیت وعدمه
الحکم التعلِیقِی العقلِی، ومثل هذا الاستصحاب لا ِیثمر ثمرةً ولا ِینتُج حکماً.
أجاب عنه المحقق المزبور بقوله: هذا الاشکال غِیر متوجه، وذلک لا اشکال فِی أنّ کلّ واحدة من القضاِیا الحقِیقِیة والخارجِیة من القضاِیا البتِیّة لا الشرطِیّة، وکما أنّ الحکم الثابت فِی الأولِی متعلقٌ بعنوان کلِّی، کذلک فِی الثانِیة، غاِیة الأمر أنّ العنوان فِی الخارجِیة مقِیدٌ بقِیدٍ لا ِینطبق إلاّ علِی الأفراد الموجودة محققاً، ولِیس الحکم فِیها متعلقاً بذات الافراد واشخاصها الخارجِیة، ولِیس مفاد القضِیة الحقِیقِیة مثل: (کلّ نارّ حارّة) أِی کلّما وجد وکان ناراً فهو بحِیث لو وجد کان حارّاً، بل إنّما ذکروا ذلک فِی مقام التقرِیب إلِی أذهان المتعلمِین، وإلاّ فهو فِی غاِیة الوضوح من الفساد، وکلّ قضِیةٍ - سواءٌ المحصورات أم المطلقات الّتِی هِی فِی حکم المحصورات الأخبارِیة والإنشائِیة، هِی قضِیة واحدة وإخبار واحد أو إنشاء واحد - فکما أنّ قولنا: (کلّ نارٍ حارة) إخبار واحد عن عنوان قابل الانطباق علِی الکثِیر، لا أنه إخبارات متعددة بعدد مصادِیق ذلک العنوان، ولذا لو قال: (کلّ نارٍ باردة) فهو کذبٌ واحدٌ لا أکاذِیب متعددة، کذلک قوله تعالِی: (وَللّهِ عَلَِی النَّاسِ حِجُّ الْبَِیْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَِیْهِ سَبِِیلاً)[١] انشاءٌ وجعلٌ واحد لوجوب الحجّ علِی عنوان المستطِیع، القابل للصدق علِی کثِیرِین، لا أنه إنشاءات متعددة.
إلِی أن قال: فأن المقصود استصحاب الحکم المنجّز الثابت علِی العنوان
[١] سورة آل عمران: آِیة ٩٧.