لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٤ - البحث عن جواز الاستمرار فی تقلید المیت
تکلّفه هناک هو ما قاله فِی التنبِیه الثانِی من تنبِیهات الاستصحاب - وهو تنبِیهٌ عقده لتصحِیح استصحاب الأحکام التِی قامت علِیها الطرق والأمارات، بناء علِی مبناه بکون المجعول هو مجرد المنجزِیة عند الاصابة والعذرِیة عند الخطا دون الأحکام الظاهرِیة - : (وهو کفاِیة الثبوت التقدِیرِی فِی صحة الاستصحاب من دون حاجة إلِی احراز الثبوت فِی السابق بالقطع والِیقِین، فنستصحب الأحکام الواقعِیة علِی تقدِیر ثبوتها واقعاً، فتکون نتِیجة الاستصحاب هِی مجرد الملازمة بِین الثبوت والبقاء. فإذا قامت الحجّة علِی الثبوت، کانت حجّة علِی البقاء أِیضاً، للملازمة التعبّدِیة بِینهما بوسِیلة الاستصحاب). هذا حاصل کلامه علِی حسب ما قرّره المحقّق الفِیروزآبادِی[١].
ثم قال: (وأمّا بناء علِی ما هو المعروف بِینهم من کون قضِیة الحجِیّة الشرعِیة جعل مثل ما أدّت إلِیه من الأحکام الواقعِیة التکلِیفِیة أو الوضعِیة شرعاً فِی الظاهر، فلاستصحاب ما قلّده من الأحکام، وإنْ کان مجال بدعوِی بقاء الموضوع عرفاً، لأجل کون الرأِی عند أهل العرف من أسباب العروض لا من مقوّمات المعروض.
إلاّ أنّ الانصاف عدم کون الدعوِی خالِیة عن الجزاف، فإنه من المحتمل لولا المقطوع أنّ الأحکام التقلِیدِیة عندهم أِیضاً لِیست أحکاماً لموضوعاتها بقول
[١] عناِیة الأصول: ٦ / ٣٨٢.