لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٠ - البحث عن استصحاب الحجیّة التخییریّة
الرجوع والعدول إلِی الآخر فِی تلک الواقعة التِی قد عمل بها برأِی الأوّل، فهذا ممّا لا ِیجوز، لأن التخِیِیر الثابت قبل العمل لِیس بمعونة دلالة اطلاق الأدلّة اللفظِیة، لأنها وردت فِی الخبرِین المتعارضِین دون الفتوِیِین المتعارضِین، فالحاق الفتوِی بالخبر فِی التعارض ِیکون بالاجماع، کما أنّ المرجع بعد التعارض هو التخِیِیر لا التساقط ثابت أِیضاً بالاجماع والسِیرة، وهما دلِیلان لبِّیان، والقاعدة فِیهما لزوم الاقتصار علِی القدر المتِیقن، وهو ما لم ِیعمل برأِیه فِی واقعةٍ، فبعد العمل ِیسقط التخِیِیر، واثباته بالاستصحاب مشکلٌ لکونه معلوم الانتفاء، لکون التخِیِیر کان مقِیّداً بعدم العمل بمقتضِی دلِیل الاجماع والسِیرة، وبعد العمل لا ِیمکن الحکم بالبقاء، خصوصاً بعد ملاحظة دعوِی قِیام الاجماع عن بعضٍ علِی حرمة العدول، إلاّ أن ِیثبت رجحان الآخر علِیه من الأعلمِیة وغِیرها، فحِینئذٍ ِیجوز العدول إلِیه، ولکنه خارجٌ عن الفرض کما لا ِیخفِی.
٣- وأمّا الرجوع والعدول إلِی الآخر فِی الوقاِیع الآتِیة التِی لم ِیعمل بفتوِی مجتهدٍ فِیها، فلا ِیبعد الحکم بالجواز تمسکاً بالاستصحاب، لولم نقل بامکان التمسک فِیه بدلِیل التخِیِیر، ولو کان لُبِّیاً، لأنّه حِینئذٍ ِیکون تخِیِیراً ابتدائِیاً، وإنْ کان الأحوط ترکه لأنه طرِیق النجاة، واللّه العالم بتحقِیقه الحال.
استصحاب الحجِیّة التخِیِیرِیّة
أقول: بعد ما ثبت حال حکم التخِیِیرِی الموجود قبل الأخذ بفتوِی المجتهد