لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٧ - بیان المحقق الخوئی فی نفی الوجوب الطریقی
وأمّا علِی الأوّل: فغِیر معلوم لولم نقل أنه معلوم العدم، لأنا نعلم أنه لا ِیعذّب تارک تحصِیل الاجتهاد أو التقلِید أو الاحتِیاط إلاّ من جهة ترک ما هو الواجب علِیه واقعاً، أو فعل ما هو حرام علِیه کذلک، مع أنّه لو کان تحصِیل الاجتهاد أو عدلِیه واجباً شرعِیاً غِیر الوجوب المتعلق للواقع، لابدّ أن ِیعذّب بعذابِین أحدهما للواقع والثانِی لنفس ترک التعلم.
والقول: بأن الوجوب الشرعِی الغِیرِی المقدمِی لا عقوبة فِی ترکه غِیر النفسِی.
قلنا: لابدّ أن لا ِیکون مولوِیاً بل ارشادِیّاً شرعِیّاً، ومعنِی الارشادِیة مساوق لکون الوجوب فِی المقدمة وجوباً عقلِیاً کوجوب الاطاعة فِی قوله تعالِی: (أَطِِیعُواْ اللّه َ وَأَطِِیعُواْ الرَّسُولَ) وهذا هو المطلوب.
بِیان المحقق الخوئِی فِی نفِی الوجوب الطرِیقِی
أقول: برغم ما قلناه آنفاً لکن ِیبقِی هنا اشکال آخر، قد قرّره بعض الأعاظم وهو المحقق الخوئِی فِی «التنقِیح» فِی نفِی هذا الوجوب أِیضاً بقوله: (وأمّا عدم کونه واجباً طرِیقِیاً، فلأن المراد به ما وجب تنجِیز الواجب أو التعذِیر عنه، ولِیس الاحتِیاط منجّزاً للواقع بوجه، لما سِیأتِی من أن الأحکام الواقعِیة إنما تتنجزت بالعلم الاجمالِی أو بالاحتمال لمکان الشبهة قبل الفحص، أو لوجود الأمارات القائمة علِیها فِی مظانها، کما تأتِی الاشارة إلِیه، فالأحکام متنجزة قبل وجوب الاحتِیاط، لا أنها تنجّزت بسببه، فلا معنِی للوجوب الطرِیقِی بمعنِی المنجزِیّة فِیه).