لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٥
کذلک، إلاّ أنه حِیث کان العقد فِی کلّ منهما فاسد من جهة، فلا ِیترتب علِی هذا العقد شِیئاً، لأن العقد علِی کلّ تقدِیرٍ کان فاسداً، وِیفترق هذه الصورة مع ما قبلها من حِیث الأثر حِیث قد ِیترتب أثر الصحة فِی ناحِیة واحدة من جانبٍ فِی السابقة دون اللاحقة کما هو واضح.
* * *
البحث عن محلّ التقلِید ومورده
الفرع السادس: وِیدور البحث فِیه عن محلّ التقلِید ومورده، وعلِیه فلا بأس بالرجوع إلِی کلام السِیّد قدس سره فِی «العروة» حِیث قال فِی المسألة ٦٧ من مسائل الاجتهاد والتقلِید: (محل التقلِید ومورده هو الأحکام الفرعِیة العملِیة، فلا ِیجرِی فِی أصول الدِین، وفِی مسائل أصول الفقه، ولا فِی مبادئ الاستنباط من النحو والصرف ونحوهما، ولا فِی الموضوعات المستنبطة العرفِیة أو اللغوِیة، ولا فِی الموضوعات الصرفة فلو شک المقلّد فِی مائعٍ أنّه خمر أو خلّ مثلاً، وقال المجتهد إنّه خمرٌ لا ِیجوز له تقلِیده. نعم من حِیث أنه مخبرٌ عادل ِیُقبل قوله، کما فِی إخبار العامِی العادل. وهکذا وأمّا الموضوعات المستنبطة الشرعِیة کالصلاة والصوم ونحوهما، فِیجرِی التقلِید فِیها کالأحکام العملِیّة).
أقول: إن هذه المسألة مشتملة علِی أمور سبعة: فاثنان منها لا اشکال فِی جرِیان التقلِید فِیهما، خصوصاً فِی الأوّل منهما، وهو عبارة عن الأحکام الشرعِیة