لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٤ - حکم تقلید العامی
وتقرِیره علِی وجه الصناعة: إنّه مرکبٌ من مقدماتٍ:
الأولِی: أنّ الشارع ما جعلنا بالنسبة إلِی الأحکام مهملِین کالبهاِیم.
الثانِیة: تحقّق العجز عن تحصِیلها بالعلم.
الثالثة: انسداد الطرق للعمل بها غِیر التقلِید من الرجوع إلِی الوظائف، وبطلان الاحتِیاط وعسرِیته.
وبعد تمامِیة هذه المقدمات ِیحکم العقل بلزوم الرجوع إلِی العالم.
إلِی أن قال: فحِیث أنّ المقدمات تمامٌ عنده علِی إجمالها، لا محالة ِیحکم عقله بلزوم التقلِید علِیه)[١].
لا ِیخفِی أنه ِیرِی التقلِید حجّة لما روِی أنّ قول العالم حجّة، ومعنِی حجِیّته هو لزوم رجوع الجاهل إلِیه عند العمل الذِی هو عبارة عن التقلِید.
ومثله کلام الشِیخ الاعظم فِی «رسالة الاجتهاد والتقلِید»، وظاهر کلامهما تحقّق الانسداد للعامِی مما ِیقتضِی حکومة العقل بوجوب التقلِید، فالوجوب عقلِی لا شرعِی خلافاً للمحقّق الأصفهانِی صاحب «نهاِیة الدراِیة» حِیث ِیلتزم بالکشف لأنه ِیقول إنّه بعد اجراء مقدمات دلِیل الانسداد ِیستکشف منها أنّ الشارع جعل فتوِی المجتهد طرِیقاً للعامِی.
أقول: الأقوِی عندنا هو ما اختاره الشِیخ ومن تبعه، لأن عدّ لزوم رجوع
[١] منتهِی الوصول للآملِی: ٣٨٦.