لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٠ - البحث عن امکان جریان الاستصحاب فی تقلید المیت وعدمه
الاستصحاب أنّ المدار فِی بقاء الموضوع وعدمه هو العرف، فلا ِیجدِی بقاء النفس عقلاً فِی صحة الاستصحاب مع عدم مساعدة العرف علِیه، وحسبان أهله أنها غِیر باقِیة وإنّما تعاد ِیوم القِیامة بعد انعدامها، فتأمّل جِیّداً.
لا ِیقال: نعم الاعتقاد والرأِی وإنْ کان ِیزول بالموت، لانعدام موضوعه، إلاّ أن حدوثه فِی حال حِیاته فِی جواز تقلِیده فِی حال موته کما هو الحال فِی الرواِیة.
فإنه ِیقال: لا شُبهة فِی أنّه لابدّ فِی جوازه من بقاء الرأِی والاعتقاد، ولذا لو زال بجنون وتبدّل ونحوهما لما جاز قطعاً، کما أشِیر إلِیه آنفاً. هذا بالنسبة إلِی التقلِید الابتدائِی) انتهِی محل الحاجة[١].
أقول: إنّ ما ذکره المحقّق صاحب «الکفاِیة» من عدم بقاء الموضوع فِی الاستصحاب وهو الرأِی بعد موت المجتهد، هذا ممّا لا ِیقبله جمِیع الأصحاب کما ترِی الاشکال علِیه من المحقّق البروجردِی والخوئِی والخمِینِی والفِیروزآبادِی وغِیرهم، لأن المعتبر فِی الاستصحاب هو وحدة القضِیة المتِیقنة والمشکوکة، وهِی موجودة هنا، لوضوح أنّ أهل العرف ِیعملون برأِی الطبِیب والمهندس حتِّی بعد موتهم، ولا ِیدور عندهم حجِیة رأِیهما مدار حِیاتهما، والعرف لا ِیرِی الموت هدماً للرأِی ومعدماً له حتِّی ِیوجب انهدام وحدة القضِیة فِی المتِیقنة والمشکوکة، فلِیس حال الموت مثل الجنون والهرم وتبدّل الرأِی، حِیث ِیکون فِی بعضها ملاحظة
[١] الکفاِیة: ج٢ / ٤٤١.