لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٥ - مدلول الشهرة فی الروایة المقبولة
المختلفِین حتِی ِیرد علِیه الاشکالات السابقة.
الصورة الثانِیة: إذا کانت المخالفة بِین الکتاب والخبر، أو بِین الخبر والسُّنة القطعِیة علِی نحو العموم والخصوص المطلق، فهذه خارجة عن صدق المخالفة عرفاً فِی باب التعارض، لأن المخالفة عند العرف إنّما ِیُطلق علِی خبرٍ لا ِیمکن جمعه مع معارضة، والجمع بِین العموم والخصوص فِی الکتاب والحدِیث، أو بِین الحدِیث والسنة القطعِیة من مسلّمات الفقه، إذ التخصِیص والتقِیِید فِی عمومات الکتاب والسنة القطعِیة واطلاقهما بالخبر الواحد ِیعدّ من ضرورِیّات الفقه، فمثل هذه المخالفة غِیر مرادة من مثل هاتِین الطائفتِین من الأخبار، فهِی خارجة عن کلِیتهما.
الصورة الثالثة: وهِی المخالفة بصورة العموم من وجه، فهِی قابلة لأن نحمل علِیها أخبار الطائفة الثانِیة دون أخبار الطائفة الأولِی، حِیث أنّ ما ورد فِیها من أنّ المخالف زخرف وباطلٌ لا ِیساعد مع هذه الأخبار، فلابدّ أن ِیجعل محمل الأخبار الطائفة الثانِیة علِی هذا النحو من المخالفة، فحِینئذٍ ِیصِیر المعنِی هکذا: إذا فرض حدِیثٌ له معارضٌ فِیلاحظ فِی مرجّحات أحدهما علِی الآخر، فإن کان أحدهما موافقاً للکتاب والآخر مخالفاً له علِی نحو العموم من وجه، فِیؤخذ بالموافق ولو من جهة العموم للکتاب فِیقدم هذا الموافق علِی المخالف، إذ المخالف هنا لا ِیعدّ زخرفاً ولا باطلاً، ولأجل ذلک تارة ِیفرض کون الخبرِین کلِیهما موافقِین للکتاب حِیث ِیفهم منه عدم کون المراد من المخالف هو المخالف بالتباِین، کما لا ِیمکن جعل المخالف فِی هذه الأخبار من قسم المخالف بالعموم والخصوص لعدم اطلاق